حكاية 400 قرية في سيناء

بقلم   عبداللطيف المناوى

تحدثت بالأمس عن سيناء ، وأشرت إلى حكاية ال 400 قرية ، ووعدت بروايتها اليوم ، تعود هذه الحكاية إلى عصر الرئيس السادات عندما استدعى المهندس حسب الله الكفراويوكان وزيرا للإسكان وقتها ، وأصدر إليه تكليفا بالبدء في إعداد الدراسات اللازمة لإعادة إعمار سيناء مع التركيز الشديد على القطاع الأوسط والذى يسمى مسرح الدبابات لأن له أهمية إستراتيجية خاصة فى أمن سيناء من الناحية العسكرية ، يومها طلب الرئيس الراحل استصلاح وزراعة 400 ألف فدان فى هذه المنطقة بالذات وطلب أيضا إنشاء 400 قرية بحيث توزع هذه الأراضى وهذه المساكن على الجنود المسرحين من قواتنا المسلحة وطلب أيضا أن يقام كل بيت فى هذه القرى وفيه مخبأ تحت الأرض به مخرن للسلاح ومخبأ للسيدات والأطفال.. وقد تم تصميم هذا البيت وشارك فى ذلك اللواء فؤاد عزيز غالى قائد الجيش الثانى والذي كان على علم بكل هذه الخطة ، وفقا لما رواه فيما بعد الكفراوي .

أقيم فى بداية هذه الخطة التى أعدت وقتها ولا نعرف أين هي الآن  نموذج فى قرية ميت أبو الكوم الجديدة أمام مبنى هيئة قناة السويس شرق الإسماعيلية ، و من أجل تحقيق هذا الهدف وإقامة هذه القرى واستصلاح هذه المساحة الضخمة من الأراضى كان من الضرورى التركيز على توفير مياه الشرب والطرق والكهرباء وبالفعل تحقق ذلك بإنشاء محطة القنطرة غرب ومحطة مياه أحمد حمدى وإنشاء الطريق الأوسط من نفق أحمد حمدى ، وحتى الآن توجد نماذج للبيوت التى طلب السادات إنشاءها فى رمانة وبالوظة على الطريق الدولى للعريش وهى بيوت بدوية يسكن فيها أهالى سيناء. يومها كان السادات واضحا ـ كما يروي الكفراوي ـ وهو يؤكد تملك المصريين فقط للأراضى فى سيناء بحيث يكون المالك مصريا حتى جده الثالث ، ومنع تمليك الأراضى تماما فى سيناء للأجانب .

وهنا يطرح السؤال: لماذا توقف مشروع زراعة 400 ألف فدان وإنشاء 400 قرية بمواصفات أمنية واضحة وصريحة وتمليك هذه الأراضى للجنود المسرحين من القوات المسلحة وللمجاهدين من أهل سيناء الذين يحصلون على 13 جنيه شهريا كإعانة  ، و لماذا توقف مشروع انتقال ثلاثة ملايين مواطن من الدلتا إلى سيناء؟!

 

 

 

حكاية 400 قرية في سيناء

بقلم   عبداللطيف المناوى

تحدثت بالأمس عن سيناء ، وأشرت إلى حكاية ال 400 قرية ، ووعدت بروايتها اليوم ، تعود هذه الحكاية إلى عصر الرئيس السادات عندما استدعى المهندس حسب الله الكفراويوكان وزيرا للإسكان وقتها ، وأصدر إليه تكليفا بالبدء في إعداد الدراسات اللازمة لإعادة إعمار سيناء مع التركيز الشديد على القطاع الأوسط والذى يسمى مسرح الدبابات لأن له أهمية إستراتيجية خاصة فى أمن سيناء من الناحية العسكرية ، يومها طلب الرئيس الراحل استصلاح وزراعة 400 ألف فدان فى هذه المنطقة بالذات وطلب أيضا إنشاء 400 قرية بحيث توزع هذه الأراضى وهذه المساكن على الجنود المسرحين من قواتنا المسلحة وطلب أيضا أن يقام كل بيت فى هذه القرى وفيه مخبأ تحت الأرض به مخرن للسلاح ومخبأ للسيدات والأطفال.. وقد تم تصميم هذا البيت وشارك فى ذلك اللواء فؤاد عزيز غالى قائد الجيش الثانى والذي كان على علم بكل هذه الخطة ، وفقا لما رواه فيما بعد الكفراوي .

أقيم فى بداية هذه الخطة التى أعدت وقتها ولا نعرف أين هي الآن  نموذج فى قرية ميت أبو الكوم الجديدة أمام مبنى هيئة قناة السويس شرق الإسماعيلية ، و من أجل تحقيق هذا الهدف وإقامة هذه القرى واستصلاح هذه المساحة الضخمة من الأراضى كان من الضرورى التركيز على توفير مياه الشرب والطرق والكهرباء وبالفعل تحقق ذلك بإنشاء محطة القنطرة غرب ومحطة مياه أحمد حمدى وإنشاء الطريق الأوسط من نفق أحمد حمدى ، وحتى الآن توجد نماذج للبيوت التى طلب السادات إنشاءها فى رمانة وبالوظة على الطريق الدولى للعريش وهى بيوت بدوية يسكن فيها أهالى سيناء. يومها كان السادات واضحا ـ كما يروي الكفراوي ـ وهو يؤكد تملك المصريين فقط للأراضى فى سيناء بحيث يكون المالك مصريا حتى جده الثالث ، ومنع تمليك الأراضى تماما فى سيناء للأجانب .

وهنا يطرح السؤال: لماذا توقف مشروع زراعة 400 ألف فدان وإنشاء 400 قرية بمواصفات أمنية واضحة وصريحة وتمليك هذه الأراضى للجنود المسرحين من القوات المسلحة وللمجاهدين من أهل سيناء الذين يحصلون على 13 جنيه شهريا كإعانة  ، و لماذا توقف مشروع انتقال ثلاثة ملايين مواطن من الدلتا إلى سيناء؟!

 

 

 

تعمير سيناء .. الجملة غير المكتملة

بقلم   عبداللطيف المناوى

استمرارا في الحديث حول سيناء ، أذكر أن أحد الأصدقاء سألني منذ فترة قصيرة ”  هل هناك بنود سرية التزمت بها مصر في معاهدة كامب ديفيد تحد من حريتها في الاستثمار و التنمية في سيناء ؟ ” ، كانت إجابتي وفق ما أعلم بالنفي القاطع ، ولكن استدرك الصديق متسائلا ” لماذا لم يتم التعامل مع سيناء كما أكدت الحكومات المتعاقبة منذ تحريرها باستهداف تحقيق التنمية الحقيقية في سيناء ، وجعلها امتدادا للوادي ، ومعالجة الخلل السكاني الواضح فيها بتسكين جزء من أهل الوادي فيها ؟ ولماذا لا يتم الاعتناء بتطويرها سياحيا  عدا شرم الشيخ ؟ ولماذا لم يتم تنفيذ إقامة القرى فيها ، ولماذا لم يستكمل خط السكة الحديد بها ؟ ولماذا لم يتم وضع خطة واضحة لزراعة كل الممكن زراعته فيها ؟ ولماذا لم تصل المياه إليها بشكل كامل رغم الخطط السابقة الخاصة بترعة الإسماعيلية وتعديل مسارها أو إقامة ترعة السلام ؟ ” هذه التساؤلات خلقت الشك مرة أخرى في نفسي ودفعتني للتساؤل حول مدى وجود بنود سرية تمنع مصر من ذلك  ودفعني هذا الشك لأن أسأل أصدقاء أثق في علمهم وقدرتهم على حسم الشك  حول ما إذا كان هناك ما يمنع مصر من ذلك فأكدوا لي بشكل قاطع حرية مصر الكاملة في التعامل مع سيناء، فهي أرض مصرية ملك للمصريين وليس لأحد شبر فيها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وهذه الإجابة تتفق مع ما أنا مقتنع به قبل أن تثير تساؤلات صديقي الشكوك ، وبالفعل زالت الشكوك وتأكدت قناعتي ، ولكن ثارت التساؤلات محلها ، لماذا لم نفعل ما كان ينبغي أن نفعل ؟ لماذا توفقنا عند حدود الغناء  لعودة سيناء ولم نكمل ما بدأناه من خطوات سابقة ؟ لماذا لا تكتمل الجمل التي نبدأها بشكل رائع ونقف في وسط الجملة ، ولا نكملها لنبدأ جملة جديدة

هنا لا أنكر ما حدث على أرض سيناء من مشروعات مهمة ومحاولات جادة ، ولكن ينبغي هنا أن نسأل ، هل هذا يكفي ؟ بدأنا في مشروعات لتأكيد اتصال الأرض المصرية جميعها : سيناء بالوادي ، ولكن هل هذا يفي بالغرض ؟ من المسئول عن عدم استكمال خط  السكك الحديدية الذي سرقت قضبان الجزء الذي بدأنا به ثم توقفنا ، من المسئول عن عدم استكمال البنية الأساسية بالمناطق السياحية الأخرى في سيناء غير شرم الشيخ ؟ لماذا لم يتم تنفيذ مشروعات المطارات التي سبق الإشارة إليها ؟ من المسئول عن عدم تنفيذ مشروع استصلاح 400 ألف فدان وضعت هدفا منذ المرحلة الأولى من تحرير سيناء ، وفي أي درج من الأدراج يرقد مشروع إنشاء 400 قرية في سيناء

حتى لا تضيع سيناء

بقلم   عبداللطيف المناوى

منذ أكثر من عام حملنا على عاتقنا التحذير من الوضع في سيناء  ، ذلك الوضع الذي وصفناه أكثر من مرة في تلك الفترة بأنه  يشكل الخطر الحقيقي المقبل على مصر ، وأشرنا إلى المخطط الإسرائيلي المدعوم أمريكيا  ، بحل مشكل غزة أو إسرائيل في غزة بتطبيق فكرة تبادل الأراضي وهي الفكرة التي كانت مطروحة من أيام السادات وحتى آخر لحظة وتقضي بمبادلة جزء من سيناء بجزء من صحراء النقب  ، وتحدثنا أكثر من مرة عن تلك العلاقة المتوترة بل والمشتعلة بين المصريين من أبناء سيناء وأجهزة الدولة المختلفة و على رأسها الجهاز الأمني الذي لم ينجح في احتواء التوتر بينه وبين المصريين من أبناء سيناء وخلق حالة من الاحتقان والتربص المتبادل وحالة من عدم الانتماء لتلك الأجهزة  في تلك المنطقة .

وأشرنا أكثر من مرة لأهمية حل المشكلات القائمة في تلك الفترة سواء كانت مشكلة تمليك الأراضي أو أسلوب التعامل الأمني أو الحفاظ على كرامة المواطن في سيناء  أو التعامل مع سيناء على اعتبار أنها جزء أصيل من هذا الوطن ، كل هذا تحدثنا عنه طويلا  ، ولكن للأسف كأمور كثيرة لم تجد أذنا صغيرة أو فعلا على الأرض ، وظلت سيناء طوال الوقت مجرد شعارات ترفع ، ولجان تقام وأغنيات تغنى في مناسبات نصر أكتوبر أو عودة سيناء .

لو أن كل ما تحدثنا فيه من قبل لقي اهتماما ، أو ما أشرنا إليه من مشكلات وجد محاولات للحل ، ولو اقتنع كل القائمين على ملف سيناء في تلك الفترة بأهمية الحفاظ على كرامة أبناء مصر في سيناء لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم ، وهي لحظة اختبار حقيقي ، عندما سقط الحضور الأمني وارتخت قبضة الدولة على سيناء، لو أن الأمر كان طبيعيا لكان أهل مصر في سيناء هم في أول المحافظين على الاستقرار ، وعلى تأكيد مصرية سيناء  .

باختصار يمكن وصف  الوضع في سيناء كالتالي : مصريون  شرفاء من أهل سيناء يسيطرون على مؤسسات الدولة بما فيها أقسام الشرطة ، ويتعاملون  بقدر الإمكان  مع ما تبقى أو من حضر ، لكن لهم شروطهم لحل مشكلاتهم لكي يتعاونوا   تعاونا تاما لأهمية أجهزة سيناء بشكل كامل غير منقوص لحكومة مصر كلها ، ومجموعة ثانية من أهل سيناء الذين يعملون في مجالات التهريب والإنفاق يتحالفون مع تيار من التكفيريين المتشددين المتعصبين يتحرك معهم مجموعة من التيارات والفصائل الفلسطينية التي تنتمي  إلى ذات التيار ، و هؤلاء يتواجدون ويشكلون خطورة حقيقية لان يتم حل مشكلة إسرائيل في غزة  عن طريق سيناء بعملية تبادل الأراضي .

هذا نداء أرجو ألا يكون قد تأخر ، أو فات أوانه  .

 

 

 

حتى لا تضيع سيناء

بقلم   عبداللطيف المناوى

منذ أكثر من عام حملنا على عاتقنا التحذير من الوضع في سيناء  ، ذلك الوضع الذي وصفناه أكثر من مرة في تلك الفترة بأنه  يشكل الخطر الحقيقي المقبل على مصر ، وأشرنا إلى المخطط الإسرائيلي المدعوم أمريكيا  ، بحل مشكل غزة أو إسرائيل في غزة بتطبيق فكرة تبادل الأراضي وهي الفكرة التي كانت مطروحة من أيام السادات وحتى آخر لحظة وتقضي بمبادلة جزء من سيناء بجزء من صحراء النقب  ، وتحدثنا أكثر من مرة عن تلك العلاقة المتوترة بل والمشتعلة بين المصريين من أبناء سيناء وأجهزة الدولة المختلفة و على رأسها الجهاز الأمني الذي لم ينجح في احتواء التوتر بينه وبين المصريين من أبناء سيناء وخلق حالة من الاحتقان والتربص المتبادل وحالة من عدم الانتماء لتلك الأجهزة  في تلك المنطقة .

وأشرنا أكثر من مرة لأهمية حل المشكلات القائمة في تلك الفترة سواء كانت مشكلة تمليك الأراضي أو أسلوب التعامل الأمني أو الحفاظ على كرامة المواطن في سيناء  أو التعامل مع سيناء على اعتبار أنها جزء أصيل من هذا الوطن ، كل هذا تحدثنا عنه طويلا  ، ولكن للأسف كأمور كثيرة لم تجد أذنا صغيرة أو فعلا على الأرض ، وظلت سيناء طوال الوقت مجرد شعارات ترفع ، ولجان تقام وأغنيات تغنى في مناسبات نصر أكتوبر أو عودة سيناء .

لو أن كل ما تحدثنا فيه من قبل لقي اهتماما ، أو ما أشرنا إليه من مشكلات وجد محاولات للحل ، ولو اقتنع كل القائمين على ملف سيناء في تلك الفترة بأهمية الحفاظ على كرامة أبناء مصر في سيناء لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم ، وهي لحظة اختبار حقيقي ، عندما سقط الحضور الأمني وارتخت قبضة الدولة على سيناء، لو أن الأمر كان طبيعيا لكان أهل مصر في سيناء هم في أول المحافظين على الاستقرار ، وعلى تأكيد مصرية سيناء  .

باختصار يمكن وصف  الوضع في سيناء كالتالي : مصريون  شرفاء من أهل سيناء يسيطرون على مؤسسات الدولة بما فيها أقسام الشرطة ، ويتعاملون  بقدر الإمكان  مع ما تبقى أو من حضر ، لكن لهم شروطهم لحل مشكلاتهم لكي يتعاونوا   تعاونا تاما لأهمية أجهزة سيناء بشكل كامل غير منقوص لحكومة مصر كلها ، ومجموعة ثانية من أهل سيناء الذين يعملون في مجالات التهريب والإنفاق يتحالفون مع تيار من التكفيريين المتشددين المتعصبين يتحرك معهم مجموعة من التيارات والفصائل الفلسطينية التي تنتمي  إلى ذات التيار ، و هؤلاء يتواجدون ويشكلون خطورة حقيقية لان يتم حل مشكلة إسرائيل في غزة  عن طريق سيناء بعملية تبادل الأراضي .

هذا نداء أرجو ألا يكون قد تأخر ، أو فات أوانه.