حقوق الإنسان المصرى

مقال بقلم عبد اللطيف المناوي

تعرضت مصر وتتعرض لمواقف متكررة تضعها فى موقف الدفاع عن ملف حقوق الإنسان. وهذا ينتج عن الضغوط الدولية، أو الداخلية من جماعات ومجموعات حقوقية. وعلى الرغم من أن هناك فى أحيان متعددة حالة من التحامل على مصر ومحاولة «حشرها» فى موقف المتهم بناء على مواقف مسبقة وحسابات لأطراف دولية وإقليمية فى أحيان عدة إلا أن هذا لا يمنعنا من المطالبة بالتعامل الجاد مع هذا الملف وهذه الملاحظات. ليس من أجل سواد عيون المنظمات الأجنبية والأطراف الدولية، أو خَضَارها، ولكن من أجل المصريين أنفسهم. فمصر دولة تستحق أن تكون فى وضع أفضل كثيرا مما هى فيه الآن فى أمور عديدة، ومن بينها ما سماه العالم حقوق الإنسان، وما أسميه أنا حق المصريين فى العيش الكريم واحترام آدميته وحقوقه، وهذا أقل ما يجب لدولة هى بالفعل أم الحضارات.

من هنا أطرح مجموعة من النقاط التى يجب التعامل معها بجدية فى ملف حقوق الإنسان، يمكننى رصد أهمها فيما يلى:

ـ على مصر التعامل بجدية مع جميع ملفات حقوق الإنسان المطروحة، وعدم الاكتفاء بتقديم ردود رسمية فى المؤتمرات الدولية لتبرئة ساحتها، بل حل هذه المشاكل من جذورها، فالملاحظ أن معظم هذه الاتهامات مزمنة، وتُوجه ضد مصر منذ عقود، وأن مصر تقدم نفس الردود فى الغالب، ولا حل هنا سوى التعامل بجدية مع هذه الأمور لمعالجتها من جذورها، حتى يتم استبعادها تماماً من ملف مصر الحقوقى.

ــ تأصيل ثقافة حقوق الإنسان فى المجتمع، عبر حملات إعلامية ضخمة، ولا تشمل هذه الحملات المواطنين فقط بل المعنيين من المسؤولين.

ـ اقتناع أطراف الدولة المختلفة بأهمية تطبيق ثقافة حقوق الإنسان، وأنها ليست مجرد رفاهية تخص الغرب، وتطبيق ذلك على كافة المؤسسات الرسمية.

ـ فتح المجال لبعض المؤسسات الدولية الحقوقية، والتعاطى معها دون تضييق.

ـ التواصل مع أطراف المجتمع المدنى المصرى بشكل أوسع، والتوقف عن التعامل باستراتيجية من ليس معنا فهو ضدنا، ومحاولة كسب المجتمع المدنى فى صف الدولة.

ـ تبنى قانون كفيل بضمان التوازن بين اعتبارات حرية التأسيس والنشاط واعتبارات الأمن والشفافية، ويكون مستقرا ومتوافقا عليه ويتمتع بالاستدامة ويحقق التوازن والاستقرار فى العمل.

– أهمية إجراء حوار مجتمعى واسع مع أطياف المجتمع المختلفة حول ثقافة حقوق الإنسان، والوصول إلى توصيات يتم تنفيذها، والعمل عليها كخطة مستقبل.

– تكثيف الحوار بين أعضاء البرلمان والمجتمع المدنى لبناء التوافقات الضرورية من أجل التوصل لآليات تفاهم وتعاون وتنسيق لا تتوقف عند حدود تنظيم عمل الجمعيات الأهلية وغيرها من فضاءات المجتمع المدنى.

هذه بعض نقاط أظن انها قابلة للتطوير والزيادة والحوار حولها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s