احترام المهنة والكلمة والذات

مقال بقلم عبد اللطيف المناوي

اعتدت أن أتعامل مع الكلمات بمقياس يتجاوز فى دقته مقياس الذهب، أحاول بقدر المستطاع أن أستخدم الكلمات بأكبر قدر من الدقة وفى حدودها المرسومة. اعتدت أن أحترم الكلمة، وأقدس قيمتها وقدرها.

لكن ما رأيته مؤخرًا هو حالة من التربص والتشويه والاتجار تمارسها مجموعة تمتلك مساحات للتعبير فى نوافذ عديدة. لم أكن أتصور أو أتوقع أن يتاجر البعض بالكلمات، أو أن تُستغل لتحقيق أهداف صغيرة وشخصية. لم أكن أتمنى أن أواجه مثل هذه النماذج، لكنه تحول إلى واقع يمارسه بعض ممن يسمون أنفسهم أصحاب رأى داخل المجتمع وهم فى الحقيقة تُجاره، يعرضونه للاستخدام بأبخس الأسعار، وذلك فى الوقت الذى يجب فيه أن تكون الكلمة على قدر كبير من القوة. فى وقت يجب على كل من يمتلك مساحة للتعبير أن يكون معبرًا بشكل حقيقى عن الواقع المعاش، وما نلقاه من تحديات، وأن يكون كاشفًا عن كل ما يتم من إنجازات.

تصورت فى السابق أن هذه هى الطريق لإنقاذ الدولة واستكمال إعادة بنائها وتخليصها تمامًا من آثار عمليات الهدم و«الأخونة» التى مرت بها وما زالت تعانى من آثارها، والاستيلاء على مفاصلها ومقدراتها، ومستقبلها. تمنيت أن يكون تصورى سليمًا بميزان العقل، وميزان الكلمة.

للأسف يمكن أن نلمح وجود مجموعتين سلبيتين، أصبح لهما وجود نسبى فى مساحات التعبير، المجموعة الأولى هى تلك المجموعة التى بدأت وجوهها بأقنعة ليست لها، إذ بدا الأمر وكأن الزمن نجح لفترة طويلة فى أن يضع وشوشًا مصنوعة على وجوه الكثيرين، وكأنها باتت وجوههم الحقيقية، ويبدو أيضًا أن الكثير من الناس تمكنوا من أن يواصلوا حياتهم بهذه الأقنعة، فيعيشوا ويناموا ويتعاملوا مع الناس بها.

ربما لا تسمح تطورات الحياة بأن تسقط هذه الأقنعة لتظهر الوجوه الحقيقية، وفيما يبدو أيضًا أن هذه هى الحالة الأكثر حضورًا، ولكن هناك حالات تمرّ بها المجتمعات تكون بحق حالات قادرة على إظهار المعادن الحقيقية للبشر، وتقذف بالأقنعة بعيدًا لتظهر الوجوه الحقيقية لأصحابها، وتكشف أيضًا كم هم قليلون من الناس الذين استطاعوا العيش بلا قناع بل بوجه حقيقى.

المجموعة الأخرى هى تلك التى احترفت العيش فى كل الأجواء والعصور، وتمكنت دومًا أن توظف ما لديها من علاقات ومساحات تعبير لتوظفها فى النهاية من أجل مصالح شخصية ضيقة، وتصغر هذه المصالح وتكبر، فتبدأ من استفادات مادية كبيرة وقد تصغر حتى دعوة غداء وما بينهما. لم يعد غريبًا، ولكن يظل صادمًا، وجود مثل أولئك الذين احترفوا مثل ذلك السلوك واحتموا وراء أسمائهم التى لا يؤمن بقيمتها غيرهم وادعاءات بتاريخ ومهنية لا يراها سواهم. ويظل المجتمع والمهنة تدفع الثمن.

حمى الله الوطن والمهنة من هذه النماذج

مجلس من؟

مقال بقلم عبد اللطيف المناوي

مرة جديدة يفاجئنا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذى يترأسه الأستاذ مكرم، بموقف جديد، يبدو فى ظاهره تنظيميًا قانونيًا، ولكن عند الغوص فيه وفهم القواعد لا نملك إلا أن نتساءل عما إذا كان المجلس مجلسنا جميعًا كعاملين ومؤسسات تعمل فى المجال أم…؟؟.

فى بيان منسوب للمجلس، أكد ضرورة التزام المواقع الإلكترونية بالحقوق الحصرية للقنوات التى تملك الحق الحصرى فى تغطية وبث مباريات كأس الأمم الإفريقية وتدريبات الفرق وأماكن إقامة اللاعبين وتجمعات المشجعين.

وشدد المجلس على أنه سيتخذ إجراءات قانونية حازمة وحاسمة تجاه أى موقع يخرق المعايير، تبدأ من فرض الغرامات وتصل إلى الحجب.

كان المجلس قد تلقى طلبًا من القنوات المالكة لحقوق بث المباريات «تايم سبورت وأون سبورت»، طالبت فيه المجلس بحماية حقوقها الحصرية فى هذا الصدد، خاصة حقوق التصوير الخاصة بكواليس المباريات والتصوير داخل الاستادات وأماكن إقامة اللاعبين ومناطق تواجد المشجعين.

كل مَن يعمل فى حقل الإعلام يعلم أن هناك قواعد تنظم الحقوق الحصرية، وحتى أكون منطقيًا ويكون موقفنا مبنيًا على منطق الأشياء، فقد طلبت من الزميل محمد فتحى، المسؤول عن «المالتيميديا» فى المؤسسة، أن يتواصل مع «فيفا» و«كاف» ويراجع القواعد الحاكمة لعمل المؤسسات الإعلامية المختلفة فى حال وجود طرف يملك الحقوق الحصرية، وهذا ما أتانى به بعد بحثه واتصالاته:

الشروط والأحكام المتعلقة بتغطية البطولات العالمية وفقًا لـ«فيفا» والاتحادات التابعة:

– لا يجوز لحامل تصريح التغطية الإعلامية تسجيل صور متحركة أو تعليق صوتى على المباراة لأسباب دعائية.

– لا يجوز نقل أو تسجيل أى أجزاء من المباريات أو مقاعد البدلاء أو اللاعبين داخل غرف الملابس أو فى الممرات إلا للقنوات صاحبة الحقوق الحصرية.

– لا يجوز نقل أو تسجيل أى جزء من ملعب المباراة خلال المباراة ولا المنطقة الفاصلة بين مقاعد البدلاء والملعب الأخضر.

– لا يجوز عمل أى لقاءات مع أى لاعب، سواء فى المؤتمر الصحفى أو خارجه، إلا للقنوات صاحبة الحقوق الحصرية.

– لا يجوز تسجيل أو نقل أى جزء داخل ملعب المباراة خلال المباراة لأسباب دعائية أو تجارية.

– لا يجوز النزول إلى أرضية ملعب المباراة لأى سبب.

– لا يجوز التحرك خارج المساحة المحددة للكاميرات خلف المرمى.

– لا يجوز تسجيل أو نقل أى صور متحركة فى الأماكن المخصصة للتصوير الفوتوغرافى خلف المرمى.

ونلحظ هنا أن القواعد التى وضعها المجلس أكثر تضييقًا للتالى:

– قواعد الاتحادات الدولية لا تتضمن التضييق على ما يتم تصويره فى المدرجات وخارج ملعب المباراة مع الجماهير، بخلاف بيان «الأعلى للإعلام»، الذى منع تغطية «تجمعات الجماهير» بشكل مطلق.

– قواعد الاتحاد الدولى تتضمن إتاحة تصوير «فوتو/ فيديو» تدريب المنتخبات فى تدريب مفتوح لمدة 15 دقيقة فقط، يعلن عنه فى وقت مسبق بأنه مفتوح أمام جميع الإعلاميين الحاملين لتصاريح التغطية، بخلاف ما أُعلن فى بيان «الأعلى للإعلام» بعدم جواز تغطية تدريبات الفرق.

كنت أتمنى أن يكون بيان المجلس داعمًا ومؤكدًا للحقوق المحدودة جدًا للوسائل الإعلامية، مع التأكيد على هذه الحقوق وحمايتها، بدلًا من التضييق التام والإنذار بالحجب، والويل والثبور وعظائم الأمور.

حدود الأجور

مقال بقلم عبد اللطيف المناوي

نحن على أعتاب يوليو، الشهر الذى يحلم به الموظفون هذا العام، من أجل تحسين دخولهم، بعد تطبيق قرارات الزيادة فى الرواتب، سواء بعلاوات دورية أو استثنائية، لمواجهة موجات الغلاء وارتفاع الأسعار المتلاحقة.

سيبدأ فى يوليو عام مالى جديد، وبتحسن فى الأداء الاقتصادى شهد له كثير من المؤسسات المالية العالمية، والأمل باقٍ أن يمتد التحسن إلى تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين. سيبدأ العام المالى الجديد ولى أمنية أتمنى أن تتحقق، وهى أن تتخلص الحكومة من آفة مهمة، وهى المكافآت والبدلات الاستثنائية، أو ما تسمى بظاهرة «الأظرف البيضاء أو الصفراء». هناك مشهد أظنه قد مر على العديد منا، أن يكون فى حضرة أحد كبار المسؤولين، ويدخل عليه أحد مساعديه مبتسما، يحمل فى يده اليمنى ظرفا أبيض، وفى يده اليسرى كشفا يوقع عليه السيد المسؤول مبتسما هو الآخر. ولهذا المشهد تفسير أظن أيضا أننى لست الوحيد الذى أدّعى معرفته، وهذا التفسير هو أن هذا الظرف الأبيض أو الأصفر، يحمل فى طياته مبلغا شرعيا، والكشف المرفق هو كشف أصحاب هذه الأظرف الشرعية.

بالمناسبة، هذه الظاهرة تحمل فى ملامحها صفة الشرعية والقانونية، وهى ليست قاصرة فقط على كبار المسؤولين، ولكنها ممتدة إلى مستويات عدة داخل أجهزة الدولة، وفى مختلف إداراتها، ولكن الأمر الأكيد أنها أسلوب غير صحيح.

فليس الحل لتدنى راتب المسؤول البحث عن طرق شرعية لزيادة دخله، وليست الطريقة للحفاظ على النسق الإدارى والهرم المالى لرواتب الدولة أن يتم تحديد راتب زهيد للوزراء أو المسؤولين، وأن تبحث الدولة أو يبحث المسؤولون عن طرق قانونية لزيادة هذا الدخل وتكون الأظرف هى الحل.

أظن أيضًا أننا لابد أن نعلن عن رواتب جميع المسؤولين، نحن بسهولة يمكننا أن نعرف دخل الرئيس الأمريكى أو رئيس الوزراء البريطانى، وبالبحث قليلا عبر الإنترنت (وليس السجلات السرية)، يمكننا أن نعرف رواتب العديد من المسؤولين فى دول العالم.

لكن الأمر هنا وكأنه أحد الأسرار الكبرى فى الدولة، وهو الأمر الذى يغيّب الثقة بين المواطن والحكومة، فكيف على سبيل المثال أن يتقبّل المواطن إجراءات اقتصادية عنيفة تطبقها الحكومة، وفى صدر هذا المواطن أو فى عقله ضبابية حول ما يتقاضاه المسؤولون من رواتب.

الوضع الطبيعى والمفترض فى ظنى، أن تتوقف ظاهرة الأظرف هذه، وأن يتم تحديد دخل محترم وكاف لكبار المسؤولين من وزراء وموظفى دولة، يكون دخلا معلوما وكافيا من دون أى أظرف أو مكافآت استثنائية، وهنا لابد من إعادة النظر فى مسألة الحد الأقصى للأجور المعمول به حاليًا.

هذه هى الخطوة الأساسية نحو الشفافية التى نريدها فى الجهاز الإدارى للدولة، إن أردنا إغلاق باب كبير للفساد.

أتمنى أن تخرج الحكومة عن صمتها الطويل لتعلن للناس كافة عن هذه المعلومات، حتى يطمئن الجميع، ويتأكدوا أن لا تمييز أو فساد بعد اليوم.

عندما تغيب القيمة

مقال بقلم عبد اللطيف المناوي

لم أحزن كثيرًا عندما توفى الموسيقار محمد عبدالوهاب، أو بشكل أدق لم أكتشف حجم الخسارة بوفاته أو القيمة التى غابت بغيابه، ولكن تلك القيمة وإدراك حجم الخسارة أتيا فى مرحلة تالية. البقاء على الساحة لفترة طويلة- أى بقاء الشخص- قد يصلح مبررًا لتراجع حجم الحزن أو عدم إدراك حجم الخسارة، وطول البقاء على الساحة يعطى الإحساس للمعاصرين بأن ذلك الشخص الذى احتل الساحة قد طال بقاؤه، لذلك فإن غيابه لن يكون مفاجئًا أو خسارة، بل قد يكون رغبة كامنة لا تملك أن تفصح عن نفسها- أو قد تفصح أحيانًا- ولسان حال صاحب هذه الرغبة الكامنة يقول «كفاية كده». ولكن بعد الغياب تبدو الصورة خالية من جزء مهم فيها، ويعاد اكتشاف القيمة الحقيقية للأشخاص الذين قد نشعر تجاههم بالملل أو بأنهم عاشوا أكثر مما ينبغى، ويصبح من الصعب تخيل العالم المحيط بدونهم. هذه الأفكار انتابتنى خلال الفترة الأخيرة عندما كثر الحديث عن مستقبل فلسطين والقضية برمتها. عندها قفز إلى الذهن ياسر عرفات، وقد يكون عرفات أحد تلك الشخصيات التى ينطبق عليها ما ذكرت سابقًا، تلك الشخصية التى يعتقد البعض أنها أطالت البقاء، وأن خروجها أو غيابها أصبح مطلبًا من العديد من الأطراف المحيطة بها أصدقاء وأعداء، بل إن الإحساس ذاته قد يكون موجودًا لدى البعض من المتابعين العاديين، لكن الأمر الأكيد أنه فى لحظة الغياب وبعدها يكتشف الجميع أن العالم لن يكون كما كان قبل غياب ياسر عرفات.

المرة الأولى التى التقيت فيها بعرفات كانت فى نهاية الثمانينيات، فى أحد قصور الرئاسة المصرية، وكان الموعد المحدد للقاء حوالى الثانية صباحًا، ورغم اقتراب نهار اليوم التالى إلا أن أبوعمار كان يقظًا متنبهًا بشوشًا، سمعت منه فى تلك الليلة ما اعتدت على سماعه طوال السنوات التالية على شاشات التليفزيون، الحديث عن دولة فلسطين، ووعده الدائم لكل من يلتقيه بأن يصليا معًا فى المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين. مما لاحظته فى تلك الليلة وبقيت أذكره أن تفاصيل مشكلة صغيرة داخل أحد معسكرات المنظمة فى الجزائر كانت أحد الموضوعات المعروضة عليه ليحلها ويتخذ فيها قرارًا، وكان تعليق أحد المرافقين له وقتها عندما سألته متعجبًا كيف يمكن لكل شىء أن ينتظر قرار أبوعمار حتى لو كان خلافًا صغيرًا، كان تعليقه مبتسمًا: «هذا هو (الختيار)، (أى الرجل العجوز كما كان يطلق عليه)، وسيظل هكذا»، ويبدو فعلًا أنه ظل هكذا حتى اللحظات الأخيرة التى كان قادرًا فيها على القرار.

غاب أبوعمار، ولم يعد الشرق الأوسط كما كان، غيابه توافق مع رغبات العديد من الأطراف، ترك الساحة وقد صاحبه شعور بأنه بقى فيها أكثر مما يجب، ولكن أظن أن الآن هو وقت اكتشاف الخسارة، وقت اكتشاف الحزن.

غاب أبوعمار الذى صنع للثورة الفلسطينية تاريخها، ولم يُكتب له أن يعيش ليرى الدولة، وبعد غيابه يزداد الإحساس بحجم الخسارة.

Morsi, the man who did himself and all Egyptians an injustice

by DR. ABDELLATIF EL-MENAWY

Mohammed Morsi, who ruled Egypt for a year before being ousted on June 30, 2013, following mass protests, has died. He died while being tried for several crimes, some of which were shameful, such as sharing intelligence with Hamas and organizing a mass prison break. Other cases against him included insulting the judiciary and inciting violence and terrorism.

Morsi died during a court session in the case regarding sharing intelligence with Hamas. He arrived on foot, conscious, and asked to address the court. The judge gave him permission. When he was done speaking, he felt tired and collapsed inside the dock. An ambulance was called and he was rushed to the nearest hospital, but he died shortly after arriving.

Morsi’s death has spared the Egyptian state the trouble of having to apply the former president’s sentences, which could have reached execution. He was being tried in six cases and had been convicted of four crimes. He was expecting to be convicted in two more cases, the first of which related to the mass prison break, for which he was being tried by the Court of Cassation after a death sentence was pronounced by the criminal court. The events of this case date back to the January 2011 revolution, which overthrew former President Hosni Mubarak. The second case was to do with sharing intelligence with Hamas. A preliminary sentence of 25 years’ imprisonment was pronounced in this case, but it also awaited the final conviction. The total sentences imposed on him would have imprisoned him for 48 years, while the fourth placed him on the terrorist list.

His death in court is a coincidence that was in favor of the state because, had he died in his cell, Egypt would have come under greater pressure. Despite that, international organizations, bodies and personalities have demanded an impartial investigation into the circumstances of his death.

Morsi’s death in this situation saw controversy raised by some parties associated with the Muslim Brotherhood and its supporters. The group blamed the Egyptian authorities for what it described as the “assassination” of the former president. Others to speak out included Turkish President Recep Tayyip Erdogan, who described Morsi as a “martyr,” and Human Rights Watch. The UN Commission on Human Rights (UNCHR) also called for an independent investigation into the circumstances of Morsi’s death, particularly on the issue of providing him with adequate medical care and access to his lawyers and family during his six years in custody.

Egypt, however, has responded to this demand through its Ministry of Foreign Affairs, which used the strongest terms possible to denounce the statements made by the UNCHR. A spokesperson for the Foreign Ministry said the comments made by the UNCHR’s Rupert Colville “involve an attempt to deliberately politicize a case of natural death.”

Morsi became president of Egypt in June 2012 after the first elections were held following the overthrow of Mubarak’s regime. He was the first president since the revolution of Jan. 25, 2011, and the fifth to rule Egypt.

He earned his title as president by chance, as he only came to the Federal Palace after the election commission barred Khairat El-Shater, the Muslim Brotherhood’s first-choice candidate and leading strategist, from running. El-Shater is now in prison facing multiple sentences, possibly including execution.

It was quite obvious that the Brotherhood, which was founded in the 1920s, was trying to rule the country through Morsi

Morsi came on to the scene after El-Shater was excluded. He managed to obtain the largest number of votes in the first round of the election. He thus made it to the run-off against Ahmed Shafiq, who was counted as a Mubarak man. Morsi beat Shafiq by a very narrow margin. After much controversy among the Egyptian people, which reached the point of accusations of falsifying the results in favor of the Brotherhood candidate, fierce battles in the streets were avoided.

Morsi was not a high-ranking member of the Brotherhood or its guidance bureau. Mohammed Badie was the top-ranking member, followed by a number of the Brotherhood’s strategists, including El-Shater, Hassan Malek and others. Morsi was merely a facade for the Muslim Brotherhood while it ruled the country.

It was quite obvious that the Brotherhood, which was founded in the 1920s, was trying to rule the country through Morsi. Indeed, there have been desperate attempts to apply the Brotherhood’s ideologies to state institutions through its members and supporters who occupied senior and vital positions in the country. These attempts reached several ministerial portfolios, as well as municipalities.

In this case, Morsi could be considered a helpless president. Despite that, a few Muslim Brotherhood members considered him to be the reason for the party’s great failure during its rule of Egypt. Some believed he was not qualified, but he was and the tension rose every time he was in the picture.

The Brotherhood used Morsi as a facade and received foreign support, which deeply angered the Egyptians, until they grew frustrated with his rule and rose up against him and his party. The result was that the Brotherhood wreaked havoc in the streets. They shed the Egyptians’ blood, attacked churches and the Copts, and used armed groups inside and outside the country to get back at the army and the people.

Morsi is gone, but the battles between the Muslim Brotherhood’s terrorism and the Egyptian state — its leaders and people — continue. Morsi, who was the smallest and weakest man to rule a country the size of Egypt, is gone after having disgraced himself, the country and everyone in it.

القوة الحقيقية

مقال بقلم عبد اللطيف المناوي

«المعلومات قوة»، هذه حقيقة لم يعد أمامنا إلا أن نتعامل معها إذا أردنا لمصر أن تحتل مكانتها التى تليق بها.

نحن نعيش الآن عصر المعلومات، حيث أصبحت هى المحور الذى يتحكم فى السياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية، وهى الطريق إلى اقتصاد المعرفة. بات الفارق بين الدول المتقدمة وغيرها هو مدى امتلاك هذه الدول معلومات تفصيلية ودقيقة وشاملة لكل عناصر مجتمعاتها. امتلاك هذه المعلومات هو الذى سمح لتلك الدول لأن تفهم طبيعة ونسيج مجتمعاتها، فعرفت عناصر قوتها ونقاط ضعفها، فهمت طبيعة سكانها وسماتهم وقدراتهم واحتياجاتهم. وامتلكت أيضًا معلومات ومعرفة دقيقة عن اقتصادها وثرواته. ومن خلال هذه القوة المعلوماتية انطلقت تلك الدول لتبنى مجتمعاتها بناءً على تلك الثروة المعلوماتية.

هذا الواقع المحيط بِنَا وضعنا أمام تحدٍ حقيقى، إذا أردنا لمصر أن تكون جزءًا من هذا العالم المتقدم المتطور، فليس أمامنا إلا أن نأخذ الطريق الذى ثبت نجاحه، ليس أمامنا إلا أن تمتلك الدولة المصرية المعلومات الدقيقة الكاملة عن عناصرها، أن تعرف الدولة المصرية مواطنيها وأن تمتلك معلومات متكاملة عن اقتصادها بكل دقة وتكامل. وأن تتحول حالة المعرفة بهذه المعلومات إلى جزء أصيل ومستمر من سلوك الدولة وعنصر من عناصر قوتها.

لن أكون مبالغًا لو قلت إن المشروع الذى تتبناه الدولة فى مصر الآن، والذى تتولاه الرقابة الإدارية مع جهات أخرى متعددة، قد يكون أهم مشروع على الإطلاق، قد يكون هو المشروع القادر على تمكين الدولة المصرية من الانطلاق.

أهمية المشروع أنه يعد مشروعًا لإعادة بناء ذاكرة الدولة، بعد أن تاهت وسط السجلات والأوراق المبعثرة هنا وهناك. وذلك حتى تتمكن الدولة أن تعطى المواطن حقه وتلبى احتياجاته.

لقد عانت الدولة المصرية طوال عقودها الماضية من نقص حاد فى المعلومات عن مواطنيها، لم يصل الدعم لأصحابه، تأخرت العدالة الاجتماعية، وابتعد حلم جموع المواطنين فى معيشة كريمة، كل ذلك بسبب فقر المعلومات.

لذا تأتى الحاجة إلى بناء قاعدة بيانات كاملة عن كل مواطن مُلحّة وضرورية.

فبدون المعلومات لا نستطيع أن نصل إلى مصر المستقبل. مصر التى نريدها جميعًا، لتأخذ مكانها الذى تستحقه بين الدول المتقدمة، سلاحها العلم والمعلومات.

فى الماضى كان السؤال: «كيف تمتلك المعلومة؟»، أما الآن فصار «ماذا تفعل بالمعلومة؟». لقد صار معيار التطور فى عصر المعلومة المتاحة باستخدام تلك المعلومات فى تنفيذ خطط الحكومات للتنمية ومكافحة الفساد، وليس بامتلاكها فقط. وهذا هو التحدى أمام الدولة المصرية.

بـ«الأيدى النظيفة» تُبنى الأمم وتتقدم

مقال بقلم عبد اللطيف المناوي

حسنًا فعلت مصر بحرصها على استضافة المنتدى الإفريقى الأول لمكافحة الفساد، والذى اختُتمت أعماله، أمس، فى شرم الشيخ، برعاية وحضور الرئيس السيسى. حسنًا فعلت مصر ذلك لعلمها التام بأنه لولا الفساد الذى ينخر فى جسد القارة السمراء الغنية بمواردها الطبيعية والبشرية لكان لها شأن مختلف بين أمم العالم.

واستضافة مصر المنتدى تحمل فى طياتها رسائل وتحفيزات مهمة، أولاها- ولاشك- تشجيع الدول الإفريقية على تبنى سياسات من أجل مكافحة الفساد، الذى قُدرت تكلفته المهدرة بنحو 50 مليار دولار سنويًا، نتيجة تدفقات مالية غير مشروعة، وكذلك فساد وخلل إدارى يصيب المؤسسات الكبرى، وهو ما يمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق أهداف أجندة تنمية القارة، وكذا يهدر جهود تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المأمولة.

الرسالة الثانية هى التأكيد على نقل الخبرات المصرية فى هذا المجال، وكذلك تبادل الخبرات مع الأشقاء الأفارقة، حيث إن مصر حققت خلال الفترة الأخيرة إنجازات ونجاحات ملموسة فى مسألة مكافحة الفساد، بفضل جهود هيئة الرقابة الإدارية وغيرها من مؤسسات الدولة المعنية بالقضاء على الفساد، وهو ما أسهم فى تقليل حجم الأموال المهدرة، وإنفاقها فيما هو أفيد للدولة المصرية، وكذلك فإن هناك تجارب إفريقية جديرة بالملاحظة.

ويُعد اعتماد خطط عمل وبرامج تؤدى للقضاء على الفساد، فضلًا عن تحقيق الترابط المعرفى بين جميع أنحاء القارة حول مخاطر الفساد على جهود التنمية والتحديث، من بين رسائل مصر الضرورية التى أرادت تأكيدها خلال المنتدى، فضلًا عن سعى القاهرة المتواصل لأن تكون ملتقى مستدامًا للحوار بين دول القارة السمراء، ومنصة لتبادل المعلومات والخبرات والتوعية بشأن التدابير والتجارب الوطنية فى المسائل المختلفة.

على مدار يومين، اجتمع عدد ليس بالقليل من المسؤولين الأفارقة، تحدثوا وتبادلوا وجهات النظر والآراء والخبرات. وأظن أن هذا ليس آخر الحديث، بل جزء من سياسة عامة أرْسَتْها مصر خلال الفترة الأخيرة، وأرادت نقلها إلى دول الجوار والعمق الاستراتيجى والحيوى، ومفادها أنه بـ«الأيدى النظيفة تُبنى الأمم وتتقدم».

وقف نشرة أخبار- لا مؤاخذة- الفراخ

مقال بقلم عبد اللطيف المناوي

مازلت أُصاب بدهشة مع كل بيان أو قرار تصدره لجان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من شأنه أن يوقف أو يعطل أو يوصى أو حتى ينذر بإغلاق قناة أو برنامج أو موقع إلكترونى، خصوصًا أنها تتكرر كثيرًا خلال الفترة الماضية، بل وفى كل مرة هناك الجديد المختلف، الذى يزيدنى دهشة وانزعاجًا فى نفس الوقت.

لم أعلم- على وجه التحديد- كيف أتعامل مع هذا الأمر، هل أكتب مثلًا، أم أغضب و(أكتم جوايا) وهذا خطر على صحتى بالتأكيد؟ أم أكتفى بالانبهار؟!.

هذه المرة، قررت الكتابة، والسبب «نشرة أخبار الفراخ»، التى أصدرت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بقيادة الأستاذ مكرم محمد أحمد، ذى الاسم والصيت الكبير فى عالم الصحافة والإعلام، توصية بإيقاف إذاعتها على قناة «القاهرة والناس» لمدة شهر، وذلك بسبب إساءتها للمشاهدين باستخدام عبارات تحمل إيحاءات جنسية مبتذلة، بل وألزمت اللجنة القناة بتقديم اعتذار واضح وعلنى للمشاهدين.

توصيات لجنة الشكاوى الأخيرة لم تقف عند هذا الحد، بل أنذرت مواقع بعينها لما رأته من خلل فى تغطيتها للعملية الإرهابية فى سيناء صبيحة يوم عيد الفطر، وقررت حذف عبارات من بعض ما نُشر بهذا الشأن- أى والله- قررت حذف عبارات فى أخبار نُشرت منذ أكثر من أسبوع.

اللجنة أيضًا رأت إنذار أحد الإعلاميين لأنه نشر فيديو على صفحته فى «فيسبوك» لمصدر مجهول، بل وطلبت فتح تحقيق مع العاملين فى موقع إلكترونى بسبب «عنوان»!.

كنت أحسب أن المجلس الموقر ولجنته المحترمة سينشغلان بقضايا أهم وأجدى من القيام بدور حامى الأخلاق الحميدة. وكى أحسن الظن فسأفترض أنهم لم يجدوا ما يستحق من مشكلات فلجأوا لشغل وقتهم بمطاردة «سيئى الأدب». ولذلك سأساعدهم بطرح بعض من المشكلات التى قد يجدون فيها أهمية، وسأقتصر على المهنى فقط من هذه المشكلات. ما رأيهم مثلًا فى قضايا أسباب تراجع الصحافة الورقية، أو محاولة إحياء «ماسبيرو»، أو المستوى المتراجع للمهنة ومن يمتهنونها، أو حتى مناقشة قضية كليات الإعلام، وآلاف الخريجين الذين صاروا أرقامًا مهولة تضاف إلى طوابير العاطلين عن العمل، بسبب التراجع العام فى إيرادات المؤسسات الإعلامية الكبرى. أو ذلك التردى الشديد فى مستوى دخل الصحفيين، أو أولئك الذين فقدوا وظائفهم دون أن يجدوا من يقف معهم للحصول على حقوقهم. يمكننى أن أضع الكثير من القضايا الجديرة بالاهتمام، وغيرى كثر يملكون أن يدلوا بدلوهم لو قامت مثل هذه المجالس والهيئات بدورها المتوقع منها فى الارتقاء بالمهنة وممتهنيها.

كنت أحسب الأستاذ مكرم، وهو أستاذنا وشيخنا الكبير قدرًا وقيمة، ولا خلاف فى ذلك على الإطلاق، سينشغل بقضايا تدريب الكثير من العاملين فى العملية الإعلامية، من مذيعين ومعدين ومخرجين، وتنظيم فوضى شراء ساعات الهواء والإعلانات، أو فتح نقاشات جادة حول محتوى ما يُقدم على شاشات الفضائيات، وإعادة الريادة لمصر إعلاميًا.

كنت أحسب المجلس، بعد قرارات التنظيم التى استمرت أكثر من سنة، سيقوم باجتماعات دورية لمناقشة قضايا تهم العملية الإعلامية برمتها، ولكنى فوجئت أنه يهتم أكثر بنشرة أخبار- لا مؤاخذة- الفراخ!.

سلاح لا يعرفه الإرهابيون

مقال بقلم عبد اللطيف المناوي

في وقت كان المصريون فيه يستعدون لضبط إيقاع يوم العيد، وتنظيم ساعات الاحتفال به، جاء الإرهاب الغادر ليحاول إفساد الفرحة كما اعتاد أن يفعل في السابق.

أتى الإرهاب يسعى بروحه الشريرة الآثمة، ليستهدف كمينًا أمنيًا بمدينة العريش، ليتعامل معه أبطالنا بكل شجاعة، ما أسفر عن مقتل 5 من العناصر الإرهابية، واستشهاد ضابط وأمين شرطة و٦ جنود.

سجل جنودنا أسمى معانى التضحية والبطولة. دوّنوا أسماءهم بحروف من نور في سجل الشهداء الذين قضوا وهم يدافعون عن الوطن، ويبذلون كل غال ونفيس في سبيل الذود عنه، وعن أمنه وسلامه واستقراره.

أبطال الشرطة الذين ارتقوا أمس انضموا إلى عشرات الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لأن تعيش مصر وتحيا بسلام. دفعوا حياتهم في حرب شرسة مع الإرهاب لا تقل قوة عن الحروب النظامية والكبيرة. أبطالنا الذين راحوا ضحية الغدر والشر، نالوا الشهادة وهم صامدون يدافعون عن الوطن وعن أنفسهم بأسلحتهم المعتادة، وبسلاح آخر لا يعرفه أهل الشر، وهو سلاح الإيمان بحب الوطن، ورفعة شأنه.

لنحزن ونبكِ أبطالنا ونستعد ذكراهم دائمًا. لنصمت قليلًا ونراجع طريقة تفكيرنا. لنجعل مما حدث يوم أمس دافعًا للاستمرار في المعركة ضد الإرهاب بشتى السبل الممكنة، وبكل الطرق التي تؤدى في النهاية إلى محوه من الوجود.

ما حدث يوم أمس لا بد أن يدفعنا دفعًا إلى استمرار المواجهة الشاملة مع التطرف، وإلى التفكير في آليات أكثر وضوحًا فيما يتعلق بنبذ فكرة العنف ذاتها من أدمغة كثير من المصريين. لا بد أن يدفعنا إلى تصحيح كثير من المفاهيم التي يختلف عليها أهل السياسة والدين في الفترة الأخيرة.

الحياة لن تتوقف. والإيمان بفكرة الانتماء للوطن لن تغيب عن نظر أبنائنا. وسيظل هذا هو السلاح الأهم في أيديهم، وأيادينا جميعًا.

Wisdom vital if war is to be avoided

by DR. ABDELLATIF EL-MENAWY

The three summits called for by Saudi Arabia achieved a decisive result in rejecting Iranian interference in the internal affairs of many Arab countries. They also supported the Kingdom and the UAE following the recent attacks they were subjected to, which were believed to have been ordered by Iran.

Saudi Arabia called these Arab, Gulf and Islamic summits in order to restore the prestige of the region, its status and unity against the ambitions of regional parties. They produced a unified Arab and Islamic stance against Iran, while sending a firm message that it is not permissible to jeopardize the security of Gulf states through Iranian provocations, the continuous launching of Houthi missiles against Saudi territory, or by threatening the interests of other Gulf states, including threats to block the Strait of Hormuz.

In spite of this firm stance, the Arabs are still open to peace, as they confirmed their desire to spare the region the risk of confrontation in the final communique of the Arab summit. Is there a chance of this happening?

Saudi Arabia has declared in the past — and still declares — that it does not want war, the same as the UAE. In general, no one wants war. Not a single country could have achieved all its developmental targets while talking about launching war.

As for Iran, Foreign Minister Mohammed Javad Zarif said last week, during a visit to Iraq, that his country had proposed signing a non-aggression treaty with the Gulf states in response to the escalating tensions in the region and increasing fears of a direct military confrontation between Iran and the US.

Deputy Foreign Minister Abbas Araghchi said that Iran is ready to “take any measure to build confidence and establish constructive and friendly relations with all countries of the region, including the signing of a treaty on non-aggression.” Such a step would defuse the situation in the region, preventing the threat of imminent war.

However, I think the Iranian side should take more and bigger steps to diffuse the situation. It must make an explicit pledge after endangering the security of the Gulf states. It must stop supporting the Houthi militias in Yemen, which could contribute to the end of the war in that country. It must try to help reach a comprehensive solution to the Yemeni crisis, instead of pouring more oil on the fire. In addition, it must tune down its populist rhetoric in the region.

Not a single country could have achieved all its developmental targets while talking about launching war.

Iran must stop causing sedition in Lebanon through supporting Hezbollah, which threatens stability in Lebanon and in the Gulf region. It must immediately stop potential threats to the countries of the region. It must also stop its attempts to enrich uranium and possess nuclear weapons, which jeopardizes the security of the whole region. Will the Iranian leaders listen? Will they be aware of this decisive moment in the history of the region?

On the American side, the intensity of the White House’s media war has escalated as far as threatening Iran with a military strike. However, the tone changes from time to time, as President Donald Trump goes from tweeting threats of war and new economic sanctions to declaring that he “does not want war.” In a recent interview with Fox News, Trump said that, although he does not want war, “you have states like Iran that should not be allowed to acquire nuclear weapons. You can’t let that happen.”

The US is dealing with the Iranian crisis similar to the way it dealt with North Korea. Washington reverted to putting pressure on Pyongyang to force it to agree to sit and talk but, as Trump prepares for the 2020 presidential election, will he be ready for such a move with Tehran?

Analysts point out that America is waging psychological and economic war against Iran by escalating the tone of its rhetoric regarding this file, in addition to imposing a package of economic sanctions. Washington may be willing to “break the edge” of Iran’s morals through sanctions that might lead the Iranian people to the streets — a measure that has been frequently used by US governments against their opponents.

However, Washington is also sending military reinforcements to the region and is redeploying its military forces in Iraq in preparation for a possible confrontation with Iran and its allies in Syria, Iraq, Yemen and Lebanon. It has also evacuated its non-essential diplomatic staff from Baghdad and Irbil.

The roots of the conflict and the crisis between the Arabs and Iran are not an outcome of our present time. Instead, they have a rather well-known doctrinal basis. What is known as “exporting the Islamic revolution” that broke out in Tehran in 1979 is the most important event in this conflict. The Gulf states, along with all other Arab countries, fear this declared Iranian approach, which was adopted as the top priority of the post-revolution regime, especially with the presence of Shiite minorities in a number of Arab countries.

By the end of 1980, the Iran-Iraq War had broken out, with significant Arab support for the Iraqi side. In May 1981, the Gulf Cooperation Council (GCC) — made up of Saudi Arabia, Kuwait, Bahrain, the UAE, Qatar and Oman — was formally declared. Riyadh aimed to establish a defensive wall against the ambitions of the Iranian regime in the region. So, in 1982, it declared the establishment of the Peninsula Shield Force, which combines military units of all the GCC countries in order to protect them and deter military aggression.

The crisis has evolved with time, but the basis of the conflict is the same. Everybody is required to behave with the utmost wisdom in this critical moment in order to spare the region a war that would make things worse, especially after the successes achieved by Arab states in their war on terror and their destruction of the Daesh terrorist group.