إسقاط عضوية النواب

مقال بقلم عبد اللطيف المناوي

وصل أمس الأول بسلامة الله دكتور على عبدالعال، رئيس البرلمان المصرى، إلى العاصمة الصربية بلجراد للمشاركة فى الاحتفال بمرور 110 أعوام على العلاقات بين البلدين. رافقه خلال الزيارة وفد برلمانى، وهى مناسبة لنسأل سؤالاً، أظنه مشروعا، عن عدد «السفريات» البرلمانية منذ بدء أعماله. وأنا هنا أطرح السؤال لحسم الجدل الدائر حول العدد الكبير غير المبرر من هذه «السفريات»، فقد تكون الحقيقة أفضل رد على ما يتردد، وقد يكون ما يتردد فى إطار محاولات «هدم» البرلمان.

موضوعى اليوم هو إعلان الدكتور رئيس البرلمان أن الأسبوع المقبل، بعد عودته من صربيا، سوف يسقط عضوية عدد من النواب، هذا الإعلان الواضح هو ما أتوقف أمامه وأعتبره مؤشرا خطيرا على الاستمرار فى توجه يجب التحذير منه. لا أعرف شخصيا النواب المهددين بالطرد من تحت القبة، كما لا أعرف معظم الأعضاء الذين اقترب عددهم من الستمائة عضو. ما أعرفه أن الالتجاء إلى هذا الأسلوب، الذى بات اللجوء اليه أمرا سهلا، هو إضعاف وتشويه لصورة البرلمان أمام من اختار أعضاءه من الشعب، وصورة البرلمان أمام من يلتقيهم رئيس البرلمان وأعضاؤه من سياسيين فى «سفرياتهم» الخارجية.

ولأنى لا أعرف الأعضاء إلا قليلا، فأنا لا أعرف المهددين بالفصل، وقد أختلف مع توجهات البعض، ولكنى هنا أسجل رفضى كمواطن الاستخدام المتكرر لصلاحية منحتها اللائحة بإسقاط عضوية أعضاء برلمانيين، ويجب تقييد هذا الاستخدام فى حدوده الدنيا وللضرورة والأسباب التى لا تحمل لبساً أو تشكيكاً فى نوايا. سواء اتفقت سياسيا أو اختلفت مع أى من هؤلاء الأعضاء فلست مع اتخاذ مثل هذا الإجراء، كما كنت ضد إسقاط عضوية من سبقوهم.

من بين ما قاله رئيس البرلمان «سأنقذ المجلس مرة أخرى ممن يحاولون اختطافه بإسقاط عضويتهم» وتابع: «المجلس سيطبق اللائحة فلدينا تحقيق بإتلاف المال العام، وآخر بإعاقة المجلس، وثالث بالإساءة لرمز الدولة فى وسائل الإعلام، وهم لا يستحقون شرف الجلوس فى القاعة، ولن يقبل أى ضمير حى بهذا».

الحالات التى يستوجب فيها إسقاط العضوية هى تغيير الصفة النيابية التى انتخب على أساسها، ارتكاب جريمة جنائية أو جريمة مخلة بالشرف، وإذا أدى عملا مخلا بأعمال النيابة يحول إلى لجنة القيم والتحقيق معه.

نحتاج إلى الكثير لنتحرك إلى الأمام، ولا أظن أن البرلمان بمن فيه قابل للاختطاف من عضوين أو ثلاثة، وليس مطلوبا أن يكون مشهد البرلمان كصف مدرسى تلقينى. وآمل أن تكون الأجواء أهدأ بعد «سفرية» صربيا.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s