المطلوب حصار دبلوماسى محكم ومدعم بأدلة

مقال بقلم عبد اللطيف المناوي

يبدو أن الدول الأربع، مصر والسعودية والإمارات والبحرين، قد قررت أن تتبع استراتيجية أكثر توافقا مع التطورات الأخيرة. يتمثل هذا فى طرح ما سُمى المبادئ الستة، كترجمة أكثر دبلوماسية للشروط الثلاثة عشر، يتوازى مع ذلك تحرك، من خلال المنظمات الدولية، لإدانة قطر بفعل الإرهاب ودعمه. إذن هذا طريق اعتمدته الدول الأربع لتطوير موقفها، بعد مرور أكثر من سبعة أسابيع على بدء تحركها ضد قطر. قد تكون بعض ردود الفعل الغربية والأمريكية كانت مفاجئة، لذلك كان ضرورياً التعامل بمرونة فى الشكل مع الالتزام بجوهر الهدف الرئيسى. تزامن هذا الموقف مع تحرك آخر قامت به مصر، التى تشغل الآن موقع عضو بمجلس الأمن، عندما وجهت مصر من IMG_0132خلال مندوبها فى مجلس الأمن اتهاماً واضحاً إلى الحكومة القطرية بانتهاج سياسة «داعمة للإرهاب» تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولى، وقال أمام أعضاء المجلس: «إن من المشين ألا يحمّل المجلس المؤلف من 15 بلدا قطر المسؤولية». وطلب «ضرورة وجود محاسبة من جانب المجلس للدول التى لا تمتثل لتلك القرارات. على سبيل المثال، فى تبنى النظام الحاكم فى قطر لسياسة دعم الإرهاب».

المندوب المصرى، إيهاب مصطفى، قال إن النظام القطرى «يعتقد أن المصالح الاقتصادية واختلاف التوجهات السياسية تحول دون محاسبته من جانب مجلس الأمن على انتهاكاته لقرارات المجلس». يعتقد عدد من الدبلوماسيين المصريين أن الإطار الأمثل لمحاصرة الموقف القطرى دوليا هو لجنة مكافحة الإرهاب، وهى آلية دولية تابعة لمجلس الأمن. وتضم فى عضويتها الأعضاء الخمسة عشر لمجلس الأمن وتترأس مصر اللجنة فى هذه الدورة.

يتضح أن قطر تخالف مخالفة صريحة قرارات مجلس الأمن وآلياته منذ زمن، وعلى الدول المناهضة للإرهاب أن تكشف ذلك أمام المجتمع الدولى، وأن تطالب بمعاقبتها وتتخذ الإجراءات القانونية لبدء قضية تعويضات كبرى.

بات واضحاً فى هذه المرحلة أن هناك حاجة ملحة لإصدار كتاب أبيض، وهذا مطلب لخبراء وعقلاء الدبلوماسية المصرية لم يلق صدى إيجابيا كافيا حتى الآن، يتضمن سلسلة انتهاكات قطر للقانون الدولى ودعمها لجماعات الإرهاب. حصيلة ما قامت به الدوحة مؤخرا ما هى إلا سياسة خارجية تضر بمصالح جيرانها العرب، بل والأمن العالمى. وإن العجز القطرى عن حل هذه القضايا هو ما جعلها تتحمل مسؤولية هذه الأزمة الأخيرة. الانطباع السائد عالميا عن قطر دعمها الجماعات المثيرة للشكوك، ظهر ذلك واضحاً فى ليبيا عام 2011، عندما دعمت أكثر الجماعات تطرفًا فى مواجهة معمر القذافى، بل وتزويد هذه الجماعات بأسلحة متطورة. ولاتزال قطر إلى يومنا هذا تدعم الجماعات المرتبطة بالإسلاميين فى ليبيا.

أما أبرز منابع الغضب فى العالم العربى فيتجلى فى دعم الدوحة الأعمى على ما يبدو للحركات المرتبطة بالإخوان المسلمين فى جميع أنحاء المنطقة.

حان الوقت لكشف كل ذلك بالوثائق والأدلة لكل العالم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s