الفريق الرئاسى مرة أخرى

أشعر بأنه بات لزاماً علينا إعادة التأكيد على ما سبق أن أشرنا إليه من قبل، لذا فإننى أعيد نشر جزء مما سبق أن نشرته حول أهمية وجود فريق معاون للرئيس، عندما نشرته من قبل كان الظرف أقل إلحاحاً مما نحن President Abdel Fatah Elsisiعليه الآن، لذا فإننى عندما أطرح الموضوع مرة أخرى فى هذا التوقيت أعتقد أن صداه سوف يكون مختلفا.

يحتاج الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، فى المرحلة المقبلة، إلى أن يكون محاطاً بمجموعات وأشخاص قادرين على أن يلبوا الحاجة إلى تكوين حالة فهم صحيح ودقيق للمجتمع ومشكلاته. لذلك أظن أن وجود صيغة تسمح لأفراد قادرين على الإضافة هو خطوة مهمة، ومن هنا فإن وجود مجموعة استشارية بشكل غير تقليدى قد يكون إحدى الأفكار القابلة للتنفيذ. أعلم أن هناك العديد من الهيئات الاستشارية التى هى موجودة بالفعل أو يتم التفكير فى إنشائها، كذلك ما ارتبط سلبا بمفهوم مستشارى رئيس الجمهورية بمرحلة الإخوان، لكن أظن أن هذا لا ينبغى أن يكون عائقا أمام التعامل من أجل خلق كيان استشارى حقيقى فاعل، مع ضمان أن يكون خالياً من السلبيات.

أول الاقتراحات أن يكون هذا الكيان الاستشارى بعيدا عن الأضواء، وأن يحظر على أعضائه التعامل مع الإعلام بصفة مستشار للرئيس، كذلك فإنه يحظر الإعلان عنهم أو تقديمهم بصفتهم الاستشارية. كذلك يكون هذا الجهد دون مقابل مادى.

هذا المكتب تكون وظيفته تقديم استشارات فنية فى ضوء السياسات والاستراتيجيات القومية الخاصة بالقطاع السياسى والإعلامى والاقتصادى وكل ما تتبعها من سياسات تؤثر على المناخ السياسى والاقتصادى والاستثمارى والنقدى، والسياسات الإعلامية العامة للدولة، وما يؤثر على سياستها إقليميا ودوليا فى إطار للدستور والقانون.

يعمل مع لجنة من كبار المستشارين يقومون بمناقشة الأوضاع السياسية وطرح تصورات للتعامل وطرح تصورات للحلول وتقديم وعمل دراسات لحالات مشابهة والتواصل مع الأطراف أو الجهات المكلفين بالتواصل معهم فى ظرف معين ولهدف معين، وهذه الوحدة الاستراتيجية تتألف من فريق عمل ذى هيكل يمكن الاستدلال عليه من تجارب الآخرين.

يمكن تحديد المسؤوليات فى تقديم المشورة الاستراتيجية والسياسية، دعم الوزارات فى وضع استراتيجيات وسياسات فعالة، إجراء عمليات التدقيق الاستراتيجى، وتحديد التحديات طويلة الأجل.

يضاف إلى المجموعة السابقة فريق العلاقات مع الإعلامين المحلى والدولى، ويهدف للتواصل مع الميديا المختلفة داخلية وخارجية، وتكوين جماعات ضغط أو لوبى، وعمل حملات إعلامية، والتواصل مع صناع القرار وصناع الرأى العام من خلال التعامل مع شركات علاقات عامة عالمية واقتراح أسلوب التعامل السياسى والإعلامى مع الأزمات المطروحة.

ثم يأتى بعد ذلك الفريق الاقتصادى، والمقترح أن يتكون من مجموعة من المتطوعين الفنيين والمتخصصين فى جميع المجالات الاقتصادية المختلفة والمشهود لهم بالكفاءة المحلية والدولية فى القطاعات ذات التخصص، وأيضا المشهود لهم بحسن السيرة والسمعة.

ولهم فى إتمام مهامهم هذه تقديم الدراسات والأبحاث المتخصصة- كل فى مجاله- إلى الرئيس ومعاونيه بصورة دورية، طبقا للرؤية العامة لتوجهات الدولة وما ترغب فيه من سياسات، على أن يكون عمل هذه الهيئة استشاريا بحتا وعدم وجود ازدواجية مع المؤسسات والهيئات الحكومية إلا من خلال إطار تنسيقى يحدد المحاور التى يمكن فيها التعامل مع هذه الجهات. ويحظر تماما على أعضاء هذه الهيئة الظهور إعلاميا أو عمل أحاديث صحفية مع أى جهة، سواء محلية أو إقليمية أو دولية إلا من خلال إذن مسبق.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s