كيف ينجح إبراهيم محلب؟ (٢)

صدق الناس- ومازالوا حتى الآن- المهندس إبراهيم محلب، الذى استطاع- حتى الآن- أن يكسب إعجاب الناس بحركته الدؤوب ووجوده فى الشارع بين الناس، لكن استمرار هذه الثقة وهذا الإعجاب يرتبط بحجم الإنجاز على الأرض وبقدرة الحكومة على التواصل مع المواطنين بلغتهم. ويظل السؤال: كيف ينجح إبراهيم محلب؟s6201491624

أظن أن استدعاء الموقف الذى ذكرته حول أسلوب محلب فى تحديد الأولويات فى «المقاولين العرب» يمكن أن يكون أول الخيط، «فالأخوة» الأولى هنا هى تحديد الأولويات التى يحتاجها الشعب المصرى فى هذه المرحلة، وهذا العلم بالأولويات لا يجب الاعتماد فيه على التقديرات الشخصية للمسؤولين أو المتابعين، ولكن هذا يجب أن يتم من خلال اتباع أسلوب علمى صحيح فى تحديد هذه الأولويات. الشعب يريد أن يرى وأن يلمس تحسنا حقيقيا فى مناحى حياته، ويريد أن يسمع من حكومته حديثاً يشبهه، وإنجازا يستهدف احتياجاته الحقيقية.

كلمتا السر فى النجاح التى لن أمل من ترديدهما هما: اتباع الأسلوب العلمى فى التخطيط والتنفيذ ووضع نظام، والأخرى: التواصل الصحيح باللغة الصحيحة مع الناس. وهنا أسأل: إلى أى مدى تتبع الحكومة أسلوبا علميا مبنيا على دراسات حقيقية لتحديد الأولويات؟ وإلى أى مدى نستعين بخبرات من سبقونا أو مروا بأزمات مماثلة فى بلادهم ونجحوا فى تجاوزها؟ والسؤال الآخر: إلى أى مدى تتبع الحكومة- بل كل أجهزة الدولة بكل مستوياتها- أسلوبا علميا فى تحديد الخطط الإعلامية فى التواصل مع الجماهير، بحيث تستطيع أن تحدد الرسالة المطلوب وصولها، واتباع أساليب التوصيل والتواصل والإقناع العلمية؟ ما أستطيع أن أجتهد فى الإجابة عنه هنا أن كلا الأمرين لا يحدث بشكل كامل، وإن حدث- وهذا قليل- فإن ذلك يحدث فى غياب التكامل والتنسيق مع بقية أطراف الدولة أو الاستمرارية أو اتباع الأساليب العلمية فى القياس والمتابعة، أو على الأقل هذا ما أراه ويراه غيرى.

كانت لدى الحكومة فرص تاريخية فى خلق مناخ إيجابى كبير من خلال تسويق انطلاق مشروعات كبيرة مهمة مثل استصلاح مليون فدان مثلا، الذى تم التعامل معه وكأنه افتتاح لمزرعة دواجن جديدة، فخرج الحدث الكبير مفتقدا قيمته الحقيقية. وأخشى أن التعامل مع الحدث الأكبر الذى هو حفر قناة السويس الجديدة مازال يدور فى نفس دائرة التعامل التقليدية المتبعة منذ عشرات السنين، إذ يتوقف أسلوب التعبير عن أهمية وارتباط الحدث عند حدود الغناء وتكرار الحديث عن عظمة المصريين الذين بنوا الأهرام والسد العالى، وها هم يحفرون القناة كما حفروها أول مرة.

خلق حالة التجانس بين الوزارات المختلفة واتباع الأسلوب العلمى الصحيح فى تحديد الأولويات التى يقرها الناس بالفعل هو المدخل الصحيح لتحقيق النجاح. وإذا أردنا طرح نماذج للحديث عن فرص ضائعة فى التواصل مع الناس فهى متعددة، وإذا لم يتم إدراك ذلك واتخاذ خطوات علمية مدروسة، فإن فرصاً تضيع ونجاحاً ممكناً سيصعب تحقيقه.

Advertisements

كيف ينجح إبراهيم محلب؟ (١)

لا أتذكر بالضبط متى التقيت لأول مرة بالمهندس إبراهيم محلب، لكن دائماً ارتبط ذكر اسمه لدى بمواقف إيجابية، ولكنى أذكر تماماً ذلك اليوم الذى زرته فى مكتبه فى المقاولين العرب، عندما كان رئيسا لها. ما دفعنى إلى طلب الزيارة فى ذلك الوقت كان النجاح الملحوظ للشركة وقدرة إدارتها على تحويلها إلى قصة نجاح حقيقية، أيضاً ذلك البعد الإقليمى والأفريقى الذى كان بادياً فى حركة الشركة على الرغم من كونها شركة مقاولات. حرصت على الزيارة وظلت تفاصيلها عالقة بذهنى حتى اليوم، بل إن جزءاً منها هو أحد النماذج التى أقدمها عند الحديث عن أسلوب نجاح إدارة البشر.s6201491624

هذا الجزء من الزيارة عندما فاجأنى محلب وقتها بأن أشار إلى جزء من خزانته يحتوى على ملفات قال لى إنها الملفات الخاصة بنتائج الاستطلاع الذى أجراه على العاملين بالشركة، فقد كانت المشكلة الرئيسية وقت توليه رئاستها عام 1997 هو كيف يبنى علاقة خاصة أساسها الانتماء بين العامل والشركة. اطلعت وقتها على استمارة الاستطلاع للعمال التى اهتمت بمعرفة تفاصيل حياة العامل الشخصية وعائلته، زوجة وأولاد، ومراحلهم التعليمية وحالاتهم الصحية واهتماماتهم الشخصية وأولويات حياتهم معيشة وتعليما وصحة، وبناء على تحليل هذه البيانات وضع نموذجاً للخدمات التى تقدمها الشركة تم تفصيلها بناء على إدراك الاحتياجات الحقيقية للعاملين فيها. أظن أن هذا هو السبب الرئيسى لنجاح الشركة وقتها قبل أى أسباب أخرى. ظل هذا الجزء من الزيارة حاضراً دائماً، بل وتمنيت أن أطبقه على الموقع الذى كنت أشغله وقتها.

عندما عرض منصب وزير الإسكان على محلب كان فى السعودية بعد أن ترك الوطن، وكان قد تعرض ظلماً- ككثيرين- لحملة تشويه واغتيال معنوى، وعلى الرغم من أنه كان يشغل منصباً مريحاً فى إحدى الشركات السعودية الخاصة إلا أنه لم يتردد لحظة، بل وعاد على الفور فى نفس يوم تكليفه- تقريباً- دون أن «يحسبها»، فهناك مواقف هى خارج الحسابات عندما يتعلق الأمر بالوطن.

أعلم أن هناك أصواتاً قبيل تكليفه بتشكيل الحكومة فى المرة الأولى كانت تشكك فى أنه الشخص المناسب لقيادة الآلة الحكومية المصرية فى هذا التوقيت الصعب، وطرح البعض أسباباً مثل احتياج مصر إلى رئيس حكومة سياسى أكثر منه تنفيذى، خاصة مع الجو العام السائد فى مصر وقتها الذى كان متشبعاً بالسياسة حتى النخاع، وبالتالى فإن سياسياً قادراً على التعامل والمناورة مع القوى السياسية كان أكثر مناسبة من وجهة نظر هؤلاء. البعض الآخر طالب بأن يكون رئيس الوزراء عالماً وخبيراً فى مجال الاقتصاد لأنه هو التحدى الأكبر. كنت شخصياً مع وجهة النظر التى رأت فى محلب الشخصية المناسبة لقيادة الحكومة فى هذه المرحلة لسببين أساسيين: الأول هو تلك العلاقة الخاصة التى نجح محلب فى خلقها بينه وبين المواطن البسيط، وذلك بسلوكه الفطرى التلقائى الذى أعطى الانطباع لدى الناس- وهو انطباع حقيقى- بأنه منهم وليس غريباً عنهم أو مترفعاً عليهم، وتعامله بلغة قريبة من الناس أزالت بدرجة ملحوظة تلك الفجوة بين المسؤول والمواطن. السبب الثانى هو قدرته بأدائه وحركته وتصريحاته على ترسيخ قيمة العمل والجهد أعطى دائماً بتواجده وسط العمال فى مختلف المشروعات والأماكن نموذجاً لصورة المسؤول الذى يقدر على تنفيذ ما يكلف به. هاتان الميزتان أعطت للرجل شعبية حقيقية فى أوساط بسطاء المصريين حتى لو تحفظ بعض المتحصنين بموقع النخبة. كنت أنا شخصياً من الذين رأوا فى المهندس إبراهيم محلب رجل المرحلة، وانتصرت وجهة النظر هذه.

هذه كانت مقدمة- قد تكون طالت- رأيت أن أضعها قبل أن أحاول الإجابة عن السؤال: كيف ينجح إبراهيم محلب؟ ومن خلال الإجابة نناقش أسلوب الحكومة فى التعامل مع تحديات الوطن فى هذه المرحلة.

«قول للسيسى» (٢)

منذ عاش المصريون على ضفاف النيل لم يتوقفوا عن محاولة التواصل مع الحاكم، مصر دولة مركز وستظل كذلك، وستظل لرئيسها مكانة خاصة ومميزة، لذلك عندما يشكو المصرى «الفصيح» منذ القدم يتوجه بشكواه إلى من يعتلى سدة الحكم. لذلك لم أستغرب تكرار تعبير «قول للسيسى» يسبق كل تعبير يحمل شكوى أو اقتراحا أو مشاعر حب.

ولأن أمل المصريين تعلق بالسيسى، وراهنوا ورهنوا مستقبلهم مع الرجل الذى دفعوه دفعا لتولى المسؤولية فإنهم عندما يشكون أو ينتقدون فإنهم يفعلون ذلك تحت مظلة أساسية هى مزيج من الحب والأمل والعشم. وتستمر الرسائل.President Abdel Fatah Elsisi

«قول للسيسى» إن حركة المسؤولين بين الناس هى أمر لاقى قدرا كبيرا من التقدير لدى الناس، وعلى رأس هؤلاء رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، الذى كانت حركته بين الناس أحد أهم الدوافع لاختياره لقيادة الحكومة المصرية فى مرحلة البناء واستعادة الثقة، ولكن ما الأهداف من حركة وتواجد المسؤولين بين الناس؟ هل هو «الشو» الإعلامى، أم محاولة إرضاء الرئيس، أم أنها حركة مخططة بالفعل؟ الأمر الآخر.. عندما يتحرك المسؤول الكبير هل يتحرك وحده أم تصاب وزارته بشلل تام لأن الوزير نزل الشارع ومعه بقية قيادات الوزارة؟ «قول للسيسى»- يضيف الأهل والأصدقاء- إن ما يحدث هو الشلل فى هذه المصالح والحكومات، لأن كبار المسؤولين «نزلوا الشارع» مع السيد المسؤول، ولتذهب أعمال الناس المجمدة إلى الجحيم حتى يعودوا من «الشارع».

«قول للسيسى» أن يبلغ الحكومة بأن إنجازها ليس بطول الاجتماعات، فلا يمكن تخيل دولة تدور عجلتها التنفيذية والإدارية بينما كل كبار المسؤولين من الوزراء مازالوا محبوسين- بإرادتهم الحرة- داخل اجتماعات ماراثونية تمتد فى بعض الأحيان إلى حوالى الساعات العشر. ثبت علمياً أن طاقة استيعاب الإنسان «الطبيعى» تتأثر كثيرا بشكل سلبى إذا استمر فى اجتماع واحد أكثر من ساعتين بتركيز حقيقى، هذا يعنى أن لدينا مشكلة فى إدارة الوقت، وهذه آفة المشاكل. «قول للسيسى» إن الأيادى لسه مرتعشة، لا أحد من المسؤولين يأخذ قرارا خوفا من تبعاته، مازالت مصالح الناس كبارا وصغارا معطلة، لأن المسؤول خائف- ومازال له الحق فى ذلك- من أن يجد نفسه خلف القضبان، وفى أحسن الظروف محل مساءلة. والناس هنا يتحدثون عن الأمور الصغيرة والكبيرة، فهناك استثمارات بآلاف الملايين مهددة بالتوقف والبعض منها سيذهب إلى التحكيم، لأنه لا يوجد من يستطيع أن يقف فى وجه الخوف ويقاوم الارتعاش.

«قول للسيسى» إن الكلام عن المشروعات الجديدة التى هى غاية فى الأهمية لا يغنى عن متابعة المشروعات القائمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاح ما فسد منها وانحرف، ومراجعة المشروعات التى بدأت ولم تتم لأسباب لا نعلمها. المشروعات الكبيرة لن تغنى أبدا عن وجود مشروعات صغيرة ومتوسطة تنتشر فى أوساط مصر، ريفها وحضرها، لتوقف غول البطالة والتخلف والتطرف. أما عن التعليم فـ«قول للسيسى» إنه لو لم يصلح التعليم فلن ينصلح حال البلد، حتى لو جعل فى كل شارع مشروعاً، وإصلاح التعليم لن يكون فقط بإنشاء المبانى، التى هى غاية فى الأهمية، ولكن بإصلاح العقول التى تخطط وترسم ملامح التعليم، لا بأس من أن يأخذ هذا الموضوع حقه من الدراسة، ولكن على الأقل يكون هناك من يدرس قبل أن يقرر، وأن يبحث أين وصل العالم حتى لا نبدأ فى اختراع العجلة مرة أخرى.

«قول للسيسى» إننا عندما نحاول أن نبلغه بذلك فإن هذا من منطلق واحد ورئيسى، أننا نحبه ولا نرى غيره قادرا على حمل آلامنا وآمالنا، وثقنا فيه ووضعنا فيه أملنا، وندعو له أن يجد من يعينه.

«قول للسيسى» «١»

منذ زمن، لم أتمكن من السفر لزيارة الأسرة فى مسقط رأسى، كان عيد الفطر الأخير، الذى حمل طعم العيد لأول مرة، منذ أعوام كما شعر كثيرون. كان فرصة لزيارة تأجلت لظروف وملابسات متعددة، وكان فرصة لاستعادة ذاكرة الأشياء والطرق وملامح جغرافيا الوطن والناس. منذ أعوام كثيرة، ظلت زيارة قاطنى العاصمة لمساقط رؤوسهم مناسبة لتحميلهم برسائل من أهلهم ومعارفهم لأهل السلطة فى العاصمة. لا يهم هنا إن كان هذا الزائر لمسقط رأسه ذا حيثية حقيقية بين النافذين فى العاصمة أم لا، ولكن مجرد وجوده هناك يعتبره أهل مسقط رأسه ميزة إضافية فى التواصل، فيبدأون الحديث عن مشكلات الواقع الذى يعيشونه فى شرح تفصيلى فى بعض الأحيان كأنهم يبثون من خلاله شكاواهم وأحلامهم أو رؤيتهم وأفكارهم، يعتقدون أن هذه قد تكون فرصة ليصل صوتهم من خلال أهل العاصمة.DSC_8195

هذه الصورة هى صورة قديمة قدم العاصمة والأقاليم، ورغم وسائل الاتصال المتطورة ووسائل الإعلام التى باتت وحشا مسيطرا متعدد الأذرع، أخطبوطى الانتشار، فإن عادة الحديث عبر قاطنى العاصمة مازالت موجودة، خاصة إذا كان قاطن العاصمة ذا اتصال حقيقى أو متصور مع صانعى القرار.

أنا شخصيا مررت بهذه التجربة، فى كل زياراتى لمسقط رأسى آتياً من العاصمة، وأكثر المرات كانت الأخيرة.

هذه المرة كانت مختلفة، هذه المرة كانت رسائل مفعمة بمزيج من الأمل والقلق والترقب والغضب المكبوت، وكل هذه الرسائل لاحظت أنها تحمل بداية واحدة، هى جملة «قول للسيسى»، وكل مرة كانت تحمل نبرة مضمون الرسالة، لكن الملحوظة الأساسية أنه، حتى مع اختلاف النبرات، فالعنصر المشترك فيها جميعا كان الأمل فى شخص السيسى وفى قدرته على الفعل، لكن هذا الأمل لم يمنع من التعبير عما سبق أن أشرت إليه، من قلق، وترقب، وغضب، تحجمه المشاعر الإيجابية القوية نحو شخص الرئيس. «قول للسيسى، كما هى كل البدايات، إننا نحبه، وإننا قبلنا زيادة أسعار البنزين والسولار، رغم أنها كانت سببا مباشرا فى زيادة كل الأسعار، وقول للسيسى لا يصدق ما يقوله له المسؤولون بأنهم يسيطرون على الأسعار أو أن التجار وعدوا بتثبيت الأسعار، العيشة بقت نار. قول للسيسى إحنا ممكن نستحمل أكثر من هذا، لكن بشرط أن نرى أن هناك أملا بحق فى المستقبل، قول له يزرع الأمل والبسمة على وجوهنا بالأمل فى القادم. ممكن نستحمل قطع الكهرباء، وكل مرة تنقطع سندعى على مرسى تندرا، لكن نريد أن نعرف من المسؤول، ومتى تحل المشكلة، وكيف ستحل. نريد أن نعرف.

قول للسيسى إن المستشفيات مازالت تعانى، ومازلنا نعانى، حليتوا مشكلة الأطباء، لكن مازالت خدمات المستشفيات على ما هى عليه من سوء. المستشفيات ليست هى فقط (قصر العينى) الذى زاره رئيس الوزراء أكثر من مرة، لكن هناك مستشفيات أخرى فى المدن والقرى، بعيدا عن العاصمة لو لم يتم إصلاحها، فلن تنجح أى محاولة لإصلاح المنظومة الصحية». «قول للسيسى إن مشروع إقامة أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر من الطرق هو مشروع مهم وعظيم، لكن إحنا نطلب منه أن يبحث وضع الطرق الموجودة بالفعل، ليس فقط عن طريق تقارير، ولكنه يجربها بنفسه، إذا كان فى مصر أكثر من خمسة وعشرين ألف كيلومتر طرق فمعظمها أقل كثيرا من المستوى». «قول للسيسى يحاول يجرب الطريق المسمى بالطريق الدولى الساحلى الذى به أجزاء تمتد لأكثر من مائة كيلو من أسوأ الطرق بلا خدمات أو إضاءة أو عناية أو صيانة، هو طريق موت بحق، وهذا يسمى طريق دولى، فماذا عن باقى الطرق؟ (مصر- إسكندرية) الصحراوى ليس هو كل الطرق. فلننشئ طرقا جديدة، وهذا مهم، ولكن قبل ذلك، فلننقذ ما لدينا من طرق، وننقذ أرواحا تهدر واقتصادا ينزف».

لم تنته الرسائل بعد…