التصويت للمستقبل

هذه لحظة فارقة فى عمر الوطن، لحظة تجتاز فيها مصر مرحلة تجاوزت الثلاث سنوات، لكنها كانت بأحداثها تساوى عقوداً من الزمن فى عمر بلدان أخرى، لحظة تدخل مصر فيها مرحلة بناء الدولة الديمقراطية التى نحلم بها جميعاً، يعمل فيها الجميع يداً بيد، من أجل البناء والتنمية والمستقبل.IMG_0132

كل هذا سيتوقف فقط على تصويت المصريين لهذه اللحظة، والاصطفاف فى طوابير الانتخابات، ليؤكدوا خياراتهم التى اختاروها فى 25 يناير، و30 يونيو، و26 يوليو، فنزول المصريين بأعداد كبيرة هو الذى سيوجه رسالة للعالم بأكمله تؤكد أن هذا هو خيار المصريين، ورفض منهم للإرهاب، واختطاف مصر باسم الدين تارة، وباسم تيارات دينية مختلفة تارة أخرى.

الوقوف فى صفوف الانتخابات، اليوم وغداً، هو واجب وطنى على كل مصرى ومصرية، كل شاب وكهل، كل من ينبض قلبه بحب هذا الوطن وسمائه وأرضه، كل من يتمنى له مستقبلاً أفضل، كل المصريين الذين أبهروا العالم فى 25 يناير و30 يونيو، بإصرارهم وقدرتهم على التغيير، وفرض إرادتهم، وتطلعهم إلى غد أفضل.

إلى هؤلاء جميعاً، أتوجه بمقالى هذا، وأقول، هذا هو موعدكم، موعد جديد مع الإرادة، لحظة جديدة تبهرون فيها العالم، باصطفافكم أمام صناديق الانتخاب لتختاروا مستقبلكم، لقد صنعتم التاريخ بخروجكم من قبل، مطالبين بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وصنعتوه مجدداً فى 30 يونيو، حين رفضتهم الفاشية الدينية واختطاف مصر، وصنعتوه يوم 26 يوليو حين خرجتم لرفض الإرهاب، وطالبتم الدولة بمؤسساتها بالوقوف ضده، وهذا يوم تاريخى جديد لكم، تستكملون فيه خريطة المستقبل التى وضعتموها بإرادتكم، وتسيرون خطوة واسعة إلى الأمام، حيث نستكمل بناء وطننا، وحلمنا، ومستقبل أولادنا وأحفادنا.

هذا وقت البناء، وبداية المستقبل الذى سطرتموه بأنفسكم فى 30 يونيو، وواجهتم لأجله كل التحديات والإرهاب الأعمى، من أجل وطن آمن مستقر متقدم مزدهر، تحلمون به. بناء الأوطان يحتاج إلى العمل، وهذا أول أيام العمل من أجل مصر، أول أيام المستقبل الذى نريده، لوطننا، أنتم اليوم أمام أحد اختيارين: إما الانتقال إلى المستقبل، حيث مصر العزة والكرامة والأمل والمستقبل والمجد، التى ستبنونها بسواعدكم، أو الارتداد إلى الخلف، ونزولكم وحده هو الذى سيحدد كيف ستكون مصر الغد، ونزولكم وحده هو الذى سيؤكد اختياراتكم السابقة فى 25 يناير و30 يونيو.

هذا ليس وقت الكلام، بل وقت الفعل والعمل واستعادة الوطن، وإعادته إلى دوره التاريخى والريادى، والفعل والعمل يبدأ بوقوفكم أمام صناديق الانتخاب، لكى تختاروا الرئيس الذى تريدونه لمصر، لا أقول لكم اختاروا شخصاً بعينه، بل أقول لكم اذهبوا إلى الصناديق واختاروا مصر، اختاروا وطنكم، اختاروا مستقبل أحفادكم.

هذا يوم مصرى خالص، يوم مجيد فى تاريخ مصر، نصنع به تاريخاً جديداً، وننتقل به خطوة إلى الأمام، تتبعها خطوات أخرى، لكنها تبدأ من هنا. تبدأ اليوم، من أمام الصناديق الانتخابية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s