الوجه الآخر لعبد الفتاح السيسى

كان الحوار الذى أذيع الاثنين والثلاثاء الماضيين مع المرشح الرئاسى عبد الفتاح السيسى يعد المرة الأولى التى يتحدث فيها باستفاضة، فى كل القضايا المصيرية التى تخص حياة المصريين، وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم، لقرابة الخمس ساعات، استطاع أن يجيب فيها عن كل الأسئلة التى تدور فى ذهن المصريين عنه وعن طريقة تفكيرة وطريقته فى إدارة الدولة فى حال وصوله إلى كرسى الرئاسة.President Abdel Fatah Elsisi

دحض المرشح الرئاسى عبد الفتاح السيسى بحواره المطول ما حاول البعض أن يروجه من أنه لا يملك القدرة على التواصل مع الناس، ولا يمتلك رؤية واضحة لمستقبل البلاد، من خلال حوار مطول شرح فيه أبرز ملامح برنامجه الانتخابى، والمشاريع التى ينتوى تنفيذها فور وصوله إلى الحكم، وبدا واضحاً تفكيره المنهجى والواضح والمنظم، ورؤيته للمشكلة بشكلها الكامل، وحلولها.

ومن الواضح أيضاً من خلال ما ظهر من هذا اللقاء، أن هذا المرشح الرئاسى القادم يمتلك فرصة كبيرة لقيادة البلاد إلى بر الأمان، عن طريق مجموعة من العناصر، أبرز هذه العناصر هو اختياره طريق الحسم والإصرار عليه والقدرة على تحمل المسؤولية والمواجهة المباشرة للمشاكل، عن طريق تحليل عناصرها ووضع خطط زمنية يتم حلها عبرها.

كما بدا واضحاً أيضاً أن السيسى منزعج جداً من الواقع، بكل ما يحمله من تجاوز، وما يحمله من مشاكل وعوائق قد لايراها كثيرون، وبدا انزعاجه واضحاً من هذه النقطة تحديداً، وهى عدم رؤية الأمور والمشاكل بشكل واضح، أو ما يجب أن تكون عليه، وهو ما يوصل هذا الانزعاج لديه إلى حالة من حالات الغضب، ومحاولة تغييره، عن طريق شرح الواقع للمصريين، ودعوتهم إلى مساعدته فى إعادة مصر إلى دورها القيادى الذى كانت عليه دائماً.

كانت لغة السيسى فى الحوار واضحة وصارمة وقاطعة، يحاول أن يصل بها الجميع باختلاف انتماءاتهم الطبقية والمجتمعية، رغم أن كل الحكومات السابقة على مر تاريخ مصر فشلت فى أن تجد لغة الحوار الحقيقية التى يمكنها أن تصل إلى الناس، وهذا أحد أسباب تراجع أداء وشعبية هذه الحكومات، لكن من الواضح أن السيسى يمتلك هذه اللغة.

كثير من الموضوعات يمكن أن نتوقف أمامها فى الحوار المطول، والتى كشفت الوجه الآخر للمرشح الرئاسى عبد الفتاح السيسى، وهو أنه قادر وقوى وصارم ويمتلك نبرة أخرى غير نبرة الحنو، التى كان البعض يسخر منها ويعتقد أن السيسى لا يمتلك غيرها، لكن ما كشفه السيسى فى حواره أن لديه خطاباً آخر زرع مساحة من الأمان لدى قطاع مهم من المصريين، وحسم تشككات البعض فى أنه قادر فقط على دغدغة المشاعر.

كشف الحوار عن شخص صادق مواجه حتى لو كان مسببا لصدمة أو مفاجأة للبعض، لكن ما وضح أنه يمتلك رؤية لمستقبل مصر يقفز بها إلى الأمام، بحسب تعبيره، وأنه يمتلك حلماً يعيد مصر إلى مكانتها، حلماً قابلاً للتحقق، ويعرف آليات تنفيذه، ويمتلك القدرة على هذا التنفيذ، وهذا هو المهم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s