الدولة تنحاز للسيسى!!

فى الوقت الذى تستخدم فيه حملة المرشح الرئاسى حمدين صباحى جميع وسائل الهجوم والتهديد بالانسحاب، واتهام الدولة وأجهزتها بالانحياز إلى المرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى، نجد أن العكس هو الذى يحدث.

بدأ الأمر منذ بداية الإعلان عن خوض المرشح الرئاسى الانتخابات، وتهديد حملته بالتلويح بالانسحاب طوال الوقت، والترويج لانحياز الدولة لصالح مرشح بعينه دون دليل، وسط حالة من حالات الهجوم الشاملة، التى جعلت أى تصرف يبدو كأنه انحياز لمرشح بعينه، ليصبح طوال الوقت السؤال: هل سينسحب هذا المرشح من الانتخابات الرئاسية أم لا؟، وليصبح الحديث الأول على المقاهى والمنتديات أن يقول فلان لآخر إن لديه معلومات بأن هذا المرشح سينسحب من السباق الرئاسى.President Abdel Fatah Elsisi

هذه الحالة من حالات «التخويف» جعلت الدولة وأجهزتها وحكومتها طوال الوقت تتحسس خطواتها، مثلما فعلت عندما أقال رئيس الوزراء محافظ الوادى الجديد، لأنه أعلن تأييده للسيسى، ومثلما أزالت محافظة القاهرة لافتات دعائية علقها عدد من محبى السيسى، بحجة أن التوقيت الرسمى للحملة الانتخابية لم يبدأ بعد، مع أن علينا أن نتخيل رد فعل حملة المرشح الآخر لو قامت الدولة بإزالة لافتاتهم، إذ كنا سنجد صياحاً وصراخاً وصوراً تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعى، واتهامات للدولة بتمزيق لافتاتهم والعمل لصالح مرشح بعينه، ولنا مثلاً أن نتخيل رد الفعل لو ظهر المرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى فى أحد البرامج، لكانت ستكون هناك اتهامات له بخرق قانون الانتخابات بخصوص موعد بدء الحملة الانتخابية، مع أن المرشح الآخر ظهر مساء الخميس فى إحدى القنوات وتحدث عن برنامجه دون أن يعلق أحد.

لكن السؤال الذى مازال يطرح نفسه هو: ماذا لو تم فتح أبواب الشهر العقارى يوم الإجازة لحملة المرشح الأول لاستكمال توكيلاته، ألم تكن الحملة الأخرى تقوم ولن تقعد، ألم يكن سيخرج أحد الناشطين من مكتبه أو مقهاه أو حسابه على تويتر، لكى يصرخ فى الدولة متهماً إياها بالعمل لصالح مرشح بعينه، ألم يكن سيخرج أحد المحامين متهماً الدولة بالعمل يوم الإجازة، بضعف الأجر للموظفين، فى الوقت الذى تعانى فيه الدولة من متاعب اقتصادية تثقل هيكلها الإدارى، لماذا إذاً لم نر شيئاً من هذا عندما فعلت الدولة هذا مع المرشح الثانى لكى تساعده فى إنهاء توكيلاته؟

وفى نفس الإطار، خرجت اللجنة العليا للانتخابات لكى تضيف رمزاً جديداً لم يكن من ضمن الرموز لصالح هذا المرشح أيضاً، وطبعاً لو حدث مثلا مع المرشح الأول لكنا سمعنا عشرات الاتهامات للدولة بالانحياز.

لقد نجحت عملية التخويف فى إجبار الدولة على أن تنحاز للمرشح الثانى، لكى تنفى عن نفسها تهمة الانحياز للمرشح الأول، وهنا يبدو أن الصوت العالى وعملية التخويف أديا إلى الموقف العكسى.. بعد هذا، هل يمكن أن نقول إن الدولة تنحاز للمرشح عبدالفتاح السيسى، أم أن التخويف والصوت العالى دفعاها للانحياز للمرشح الثانى؟!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s