لماذا حكومة جديدة؟

انتخابات البرلمان المصري

انتخابات البرلمان المصري

على الرغم من ارتفاع أصوات الكثيرين خلال الفترة الماضية للمطالبة بتغيير الحكومة، واستبدال بعض الوزراء الذين لم يقوموا بما أمله الشعب منهم بعد ثورة 30 يونيو، إلا أن معظم هذه الأصوات عاد للارتفاع مرة أخرى احتجاجاً على إقالة حكومة الببلاوى التى لم تستطع أن تلبى احتياجات ومتطلبات الفترة الصعبة التى تمر بها مصر.

وعلى الرغم من دلالة ما سبق، وهو أن البعض يعارض أى قرار يصدر، إلا أن الحقيقة هى أن البلد فى حاجة ماسة إلى حكومة جديدة تستطيع أن تعبر بها المرحلة الصعبة القادمة. لا أحد يستطيع أن ينكر أن حكومة الدكتور حازم الببلاوى تشكلت فى فترة حرجة، عقب سقوط نظام الإخوان الذى خرب البلاد، ولاشك أيضاً أن هذه الحكومة تحملت المسؤولية فى فترة صعبة، واستطاعت أن تتخذ قرارات صعبة، مثل فض اعتصامى رابعة، وأن تعيد الثقة الدولية فى الاقتصاد المصرى بعض الشىء، لكن الحقيقة أيضاً أن الحكومة أصبحت فى الفترة الأخيرة تعانى من مشاكل كثيرة لم تستطع أن تقدم فيها حلاً، بداية من الإضرابات المتوالية فى شركات القطاع العام، مروراً بأزمات انقطاع الكهرباء والمياه والصحة، ومظاهرات الجامعات وغيرها.

كل هذا دفع لأن تكون هناك حاجة ماسة لتشكيل حكومة جديدة، برئاسة واحد ممن شهد لهم الجميع بالكفاءة خلال الفترة الماضية إبان عمله وزيراً للإسكان، لمساهمته فى حل الكثير من المشاكل المتعلقة بهذا القطاع، فضلاً عن نشاطه وحركته الدائمة، وهو ما تحتاجه مصر فى الفترة المقبلة.

الحاجة الماسة لتشكيل حكومة جديدة تتبدى فى الحاجة لحكومة تستطيع التصدى لعنف الجماعات المسلحة فى الشارع المصرى، والتى تستهدف السياح والمواطنين الآمنين فى سيناء، حكومة تستطيع أن تعيد الأمن للجامعات، وتعيدها دور علم وليس دور عنف وإرهاب كما حولها تنظيم الإخوان، حكومة تستطيع أن تتعامل مع الإضرابات الفئوية التى تبدو وكأنها منظمة، التى تضرب الاقتصاد المصرى، وتستطيع أن تحل مشاكل العمال، حكومة تستطيع أن تتفاعل مع المواطن، وتحل له مشاكله، لا أن تكتفى بالتنظير من خلال شاشات التليفزيون، دون تقديم حلول عملية على أرض الواقع.

دور الحكومة القادمة لا يقل أهمية عن الدور الذى لعبته حكومة الدكتور الببلاوى بعد ثورة 30 يونيو والإشراف على الدستور، إذ إن على حكومة محلب أن تقوم بالإشراف على الخطوة الثانية فى خارطة الطريق، وهى الانتخابات الرئاسية المنتظرة خلال الفترة المقبلة، وهى الخطوة التى تحتاج إلى استعدادات مكثفة، مع الحشد المضاد الذى يقوده تحالف تنظيم الإخوان ضد الدولة، وضد أن تسير خطوة واحدة للأمام.

مصر فى حاجة إلى حكومة جديدة يستطيع بها الرئيس القادم أن يكمل انطلاق مصر للأمام، وإكمال الخطوات التى اتخذت من قبل، حكومة تهتم فى الأساس باحتياجات المواطن العادى، ويكون تحقيق الأمن على رأس أولوياتها، مع المسيرات اليومية لتنظيم الإخوان لمحاولة هز صورة الأمن فى البلاد، والاهتمام بحل مشاكل الأجور والحد الأدنى وتطبيقه، حكومة تصارح الشعب بحقيقة الوضع الاقتصادى فى البلاد، وتدعوه للبناء بجوارها، يداً بيد، حتى تستطيع مصر أن تعبر المرحلة القادمة، وتنطلق للأمام، كما نأمل جميعاً لها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s