المشروع القومى لمصر

100_0757-1.jpg

لم يعد هناك بد الآن من البدء فى العمل والبناء، الوقوف طويلاً والنظر إلى الوراء لن يجعلنا ننتبه للأخطار القادمة أمامنا، والتى يجب أن نتفاداها بسرعة التحرك.

الآن، وقد كادت أركان الدولة المصرية الحديثة أن تكتمل، يجب علينا سرعة البدء فى مشاريع قومية جامعة، تجمع حولها كل أطياف مصر، وشبابها، وتستفيد من خبرة شبابها، وتحلم بغد أفضل لمستقبلها، مشروع قومى يعمل فيه الجميع، المرأة بجوار الرجل، الكهل بجانب الشاب، هذا المشروع القومى لمصر ينبغى أن يكون هدفه الأساسى هو إنقاذ مصر.

لم يعد ممكناً الآن الحديث عن مشروع قومى مثل السد العالى، فالزمان تغير، وطريقة التعاطى مع مثل هذه المشروعات تغيرت، نريد طبيعة جديدة وأهدافا ذات طبيعة مختلفة، قوامها الأول هو العمل، وإصلاح ما فسد، لسنا فى حاجة للبدء من جديد فى بعض الأحيان، يمكننا أن نصلح ما فسد، ونبنى عليه، يجب أن نحصى نقاط قوتنا ونقاط ضعفنا، نعمل على زيادة نقاط القوة، ونقوى نقاط الضعف.

إنقاذ مصر، وإعادتها أولاً إلى ما كانت عليه، ثم إلى مصاف الدول المتحضرة والمتقدمة، كما نتمنى لها، لن يكون إلا بالعمل، العمل فى جميع الأنحاء، وليس التركيز فى مشروع واحد، مشاريع تستوعب كل الأيدى المصرية العاملة التى تعطلت خلال السنوات الثلاث الماضية، بسبب توقف مشاريع ومصانع نتيجة حالة عدم الاستقرار التى طالت البلاد، والأيدى العاملة التى لم تكن تعمل من قبل، والآلاف من خريجى الجامعات الذين ينتظرون الإشارة للبدء فى العمل للبناء.

المشروع القومى لإنقاذ مصر يجب ألا يغفل التعليم، فلا مستقبل لأمة تهمل التعليم، وإذا كان الدستور المصرى الجديد قد اهتم بهذا، فإن التركيز عليه يجب أن يكون قضيتنا الأساسية التى نسعى إليها، ونحارب من أجلها، ويجب ألا يكون فخرنا بعدد خريجى جامعاتنا بقدر ما هو الذى تعلموه، وما هى مهاراتهم.

المشروع القومى لمصر يحتاج إلى لغة جديدة، وأهداف ذات طبيعة مختلفة، تركز على الاستثمار فى الإنسان المصرى، وتلبى حاجاته ومتطلباته، تستطيع التعامل مع الأجيال الجديدة، ومع أفكارهم، وتستفيد من هذه الأفكار وتفعّلها.

لا نستطيع أن نبنى نهضة مصر الحديثة، ولا أن نخطو للأمام خطوة واحدة دون أفكار الشباب التى تنتمى لهذا الزمن، وليس لأزمنة ماضية، فلكل زمن قواعده وأفكاره، آليات البناء يمتلكها أبناء هذا الجيل، وشباب هذا الوطن، لذا يجب الاستفادة منها ومنهم.

ما يجب أن نعلمه جميعاً الآن هو أننا يجب أن نواصل العمل، نستفيد من دروس الزمن البعيد، كيف بنت مصر نهضتها الماضية؟ ونستفيد من دروس الزمن القريب، ما الذى أخّر مصر خلال هذه السنوات الثلاث؟ ونستفيد من دروس الحاضر، كيف نتقدم للأمام؟

الأكيد هو أن مصر تحتاج إلى مشروع قومى جديد جامع، يكون هدفه الأساسى هو «إنقاذ مصر»، والأكيد أيضاً هو أن الطريق صعب، وعلى الجميع أن يعمل.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s