دعم أهلنا فى غزة مع استمرار محاصرة الجناح العسكرى للإخوان

100_0757-1.jpg

دعم مازلت أعتقد وأؤكد أن تنظيم حماس الذى يشكل الجناح العسكرى للإخوان المسلمين يشكل تهديدا على الأمن القومى المصرى، وأن الهدف المصرى فى هذه المرحلة هو محاصرة وإنهاء أى مخاطر يمكن أن تهدد الدولة المصرية، وهذه رسالة وموقف ينبغى أن يكون واضحا أمام جميع الأطراف الفلسطينية، وأن يكون خطا استراتيجيا تلتزم به أجزاء الدولة ومؤسساتها وتعبر عنه إلى أن تعود قيادات حماس إلى رشدهم وحجمهم والتركيز على ما ينفع أهلهم الفلسطينيين.

ولكن هل هذا الموقف يعنى التخلى عن أهلنا فى غزة الذين يعانون صعوبات الحياة وويلات المناخ التى تصعّب عليهم حياتهم؟ أظن أن إجابة كل مصرى ستكون هنا بالنفى، نحن نفرق بين أهلنا فى فلسطين وبين الجماعة التى اختطفت مصيرهم ووضعتهم رهينة لتحقيق أهداف التنظيم الأكبر، يكفى الفلسطينيين معاناة كونهم تحت حكم قيادات لا تضع همومهم فى مقدمة الأولويات وتنشغل بالثروة والسلطة.

لقد أصيب العشرات من الفلسطينيين بجراح فى قطاع غزة خلال الأيام الماضية، فيما تضررت المئات من المنازل إثر المنخفض الجوى الذى يضرب منطقة الشرق الأوسط مصحوبا بالثلوج والأمطار الغزيرة والرياح العاتية.

الأكيد أن الوضع العام فى القطاع يزداد سوءا، وأنه لا توجد أى مؤشرات إيجابية على تحسن هذه الأوضاع الخاصة باللاجئين، فى ظل النقص الكبير المتوقع لأى مشروعات كبيرة العام المقبل، وقد عبّر مسؤولون دوليون عن قلقهم من الوضع العام فى قطاع غزة، سواء الاقتصادى أو السياسى، وأن القلق يزداد لعدم معرفة ما ستؤول إليه الأمور فى السنوات المقبلة. مسؤول وكالة غوث اللاجئين «أونروا» كان قد قال وهو يشرح وضع الخدمات المقدمة للاجئى غزة، البالغة نسبتهم أكثر من 72 فى المائة من مجمل عدد السكان الذى يفوق 1.7 مليون نسمة: «لا نرى أى مؤشرات إيجابية فى غزة، وهذا بالتأكيد أمر مقلق». غنى عن البيان أن من يعيشون عيشة رغدة ولا يشعرون بأزمات غزة هم «المناضلون» من قيادات حماس.

لن أطالب هنا بوقف عمليات هدم الأنفاق، بل ينبغى أن تستمر لتأمين الحدود وإنهاء أكبر وأغرب صورة انتهاك لحدود دولية تجد من يروج لها ويدافع عنها، وينبغى أيضاً الإشارة إلى أن هذه الأنفاق كانت تُستغل فى التهريب بكل أشكاله، وقليل مما كان يمر كان يشكل فائدة حقيقية للشعب الفلسطينى. ولكن ما أطالب به الآن هو تدخل بعض المنظمات الإغاثية المصرية والدولية الموثوق بها، بإشراف مصرى كامل عليها، لتقديم العون ومساعدة أهالينا، كما أطالب الحكومة المصرية ببحث سبل مساعدة أهلنا فى غزة بما يعود بالفائدة عليهم ولا تستغله حركة حماس لصالحها، وهنا أقترح تشكيل لجنة وطنية فلسطينية ترأسها قيادة فلسطينية محترمة تلقى قبولا فلسطينيا من الفلسطينيين فى الضفة والقطاع، وأن تتشكل هذه اللجنة من ممثلين للقوى السياسية الفلسطينية ومنظمات الإغاثة الدولية، هدف هذه اللجنة بحث مشكلات غزة مع الحكومة المصرية، خاصة الطاقة، والتنسيق لإيجاد حلول لها. هنا تعمل الدولة المصرية على القيام بدورها المتوقع منها فى دعم وحماية أهلنا فى غزة مع ضمان عدم استغلال حماس الوضع المأساوى لتحقيق فوائد لها. وذلك حفاظا على الأمن القومى المصرى.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s