لا تفاوض بين شعب وجماعة

33333 2عبد اللطيف المناوي

بينما كنت اجلس مع اللوردات و أحد أشهر العاملين فى ىمجالات الاتصال السياسى فى بريطانيا تطرق الحديث الى الاوضاع فى مصر ومن بين كلام كثير تحدثنا فيه أشار الى اهمية ان يقوم طرف ثالث بجمع الاطراف او الطرفين الرئيسين المختلفين من وجهة نظره الى مائدة تفاوض ومن بين من اقترح ان يقوموا بهذا الدور با نكى مون الامين العام للامم المتحدة وأعتبر ان هذا أحد الخطوات الاساسية للانطلاق نحو وقف ما أعتبره دفع مصر الى دوامة العنف, أوقفته عند هذه النقطة وذكرت له ان هناك مجموعة من الحقائق التى لا يمكن تجاوزها وهى بدون توكيدان الوضع فى مصر لا يمكن إعتباره موقفا بين طرفين ولكنه موقف بين جماعة وشعب وبالتالى فإن احد اهم الاخطاء فى الحسابات هو الانطلاق من هذه النقطة الخاطئة التى روج لها الإعلام الغربى وتبنتها مؤسسات سياسية غربية وساسة غربيون فالملايين التى خرجت 30 يونيو ثم 26 يوليو لا يمكن مساوتها بجماعة قررت ان تدافع عن نهمها لللسلطة بسلوك حرب عصابات وإعتماد وسائل إرهابية , النقطة الأخرى هى ايضا أحد الأخطاء الراسخة فى العقلية الغربية بأن إذا ما قرر الفريق السيسى قرارا بالتفاوض مع تلك الجماعات فإن ذلك سوف يلقى موافقة من المصريين الحقيقة هنا هى ان مساحة المناورة –  إذا  كانت هناك مناورة – المتاحة امام الفريق السيسى صغيرة للغاية فان هذا القرار يصطدم برغبة وقناعة الملايين التى خرجت لتتخلص من حكم فاشى وعندما أعطته تفويضا فانه أعطته تفويض لمحاربة الارهاب او وقف العنف ولم تعطيه تفويض للتفاوض مع أولئك الذين يمارسون العنف والارهابولو ان هذه الجماهير شعرت بأن رغبتها وقرارها لا يحترم فسوف يعودوا الطريق الذى سلكوه من قبل وهو الخروج لإعلان رفضهم. فهم لم يخرجوا كل هذه المرات السابقة ليبدأو تفاوض مع من إختار معادتهم . القضية الاخرى التى أشرت اليها فى حديثى الى الرجل ان هناك حساسيةو شديدة لدى المصريين لأى ملامح تعنى تدويل ما يحدث فى مصر , فما يحدث فى  مصر هو أمر مصرى الشعب المصرى بدولته ومؤساساته قادر على ان يتعامل معها , ما يطلبه فقط هو ان لا يتدخل الاخرون لدعم جماعة إرهابية على حساب رغبات الشعب صاحب الحق والمصلحة .

 النقطة الأخرى فى هذا الموضوع الذى دار حوله حديث طويل حول السماح لكافة الاطراف بالمشاركة فى العملية الساسية فإنه حسب ما أعلم ومنذ اللحظة الاولى ومنذ إعلان الفريق السيسى فى الثالث من يوليو وإعلان خارطة الطريق فإن جميع المصريين كانوا مدعويين للمشاركة فى العملية السياسية وفى رسم خارطة المستقبل ولكن ما حدث هو ان ذات الجماعة هى التى رفضت الانخراط مع بقية المصريين فى إنشاء دولتهم التى حلموا بها. إذا فلم يستبعد طرف او مصرى واحد من المشاركة ولكن كأى مجتمع انسانى يحترم قواعد الانسانية والقانون فان لهذه المشاركة شروط رئيسية أهمها إحترام القانون والقواعد وعدم السماح لمن لوثوا ايديهم بدماء إخوانهم ان يشاركوا قبل ان يتم إبراء ساحتهم او حسابهم على ما فعلوه والحديث هنا ينحصر فى السماح بالمشاركة وعدم الاقصاء ولا حديث عن تفاوض للقبول بهذه المشاركة صاحب القرار هو الشعب والشعب قرر وعلى الجميع ان يلتزم بما قرر الشعب وليس مقبولا ان تصل مصر أحد أقدم الدول فى تاريخ الانسانية بان تعيش بشروط تفرضها عليها جماعة إختارت العداء والكراهية والعنف والارهاب إسلوبا فى التعبير عن مواقفها وطريقا لتحقيق أطماعها.

Advertisements
بواسطة عبد اللطيف المناوي نشرت في 7 أيام

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s