مصر الثالثة

بقلم: عبد اللطيف المناوى

عبد اللطيف المناوى

ذكّرنى صديق بتلك الحملة التى قامت بها الهند فى مرحلة من المراحل التى كانت تدعو فيها إلى دفع عجلة التقدم والدفع بالمجتمع إلى الأمام، وعدم الغرق فى الخلافات الداخلية، وكانت الحملة تحمل اسم «هندان»، تعبيراً عن شكلين من أشكال الهند: الأولى، وكانت تلك التى تدفع إلى الأمام من أجل البناء والتنمية، والثانية تلك التى يجرها بعض من أهلها إلى الخلف ويشغلها فى الخلافات بين أهل البلد وتفجير الأوضاع وإعاقة التقدم.

الملاحظ أننا فى مصر فى هذه المرحلة نمر بمثل هذه الحالة، وإن كان يضاف إليها مصر ثالثة، ولنبدأ فى البداية بهذين الشكلين لمصر: مصر الأولى التى تدفع للتقدم إلى الأمام متجاوزة الماضى ومشكلاته وخلافاته لتستفيد منها من أجل رسم صورة المستقبل، مصر التى تحاول أن تجمع أهلها فى بوتقة واحدة، مصر التى تبحث عن مستقبل يجمع كل أهلها، وأستطيع تأكيد أن مصر هذه هى القطاع الأكبر من أهل مصر، ومصر الثانية هى مصر التى يحاول البعض من أهلها – عن جهل – والمضلل بهم جرها إلى الخلف ويشغلونها فى خلافات الماضى وانتقامات لفترات ضعف وانتقامات من أفراد وجماعات، ويستغلون الأجواء الحالية لتصفية الحسابات.

هذان هما الشكلان لمصر فى هذه المرحلة، ولكن هناك مصر ثالثة يمكن تلخيص حالتها بمفهوم «السلمة المكسورة» وهو باختصار تلك العادة التى جرت لدى عدد كبير منا وذلك عندما نسكن فى عقار وبه سلمة مكسورة، ونبدأ المسألة بأن نحرص أثناء الصعود على ألا نقع من على السلمة المكسورة ونحذر أبناءنا من السلمة المكسورة وعندما يأتينا أحد الضيوف نحذره من السلمة المكسورة، ولكن لا نفكر فى إصلاح السلمة المكسورة.. باختصار هى حالة الاعتياد على الواقع، وهى تلك الحالة التى ينبغى ألا نقع وأن ندفع من أجل اختيار مصر الأولى.

الرابط على موقع المصري اليوم: http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=329292

Advertisements

2 comments on “مصر الثالثة

  1. تعاطيتنا مع النخبة الحاكمة الحالية تؤهلنا لتمني الأستقرار في المرحلة الثالثة ولكن كلما استقر بنا الوضع ولو لأيام لاتري هذه النخبة إلا أن تدفعنا لدرك أسفل مما نحن فيه ونحاول مرة أخرى التعود على هذا الدرك للوصول لنعيم الأستقرار الذي لا يروق الخبة وهكذا ندور في حلقة حلزونية تسحبنا للقاع والشيئ الوحيد الذي نستقر عليه هو المثل الشعبي ” رضينا يالهم والهم مش راضي بينا”

  2. المشكله ان هناك سلالم كثيره تحتاج الى التغيير فى هذه المرحله … بعضها يصعب تغييره فنيا وبعضها يصعب اخلاقيا واغلبها يصعب اصلاحه جهلا … والكل ينتظر الجار الذى سيتطوع للتغيير حتى نصعد بسلام … لكن الحقيقه يا استاذ عبد اللطيف اننا نفتقر الى ثقافة المبادره وثقافة العمل الجماعى … لابد لنا من قائد حتى نقوم بالاصلاح … ولا اقصد هنا السلالم المكسوره بل اقصد الاخلاق المدمره والاهداف المتشعبه بين الشخصيه والغامضه …. اقصد اصلاح اثار الزلزال الذى دمر كل شئ واهمها الحياء والاحترام … الغلبه الان للصوت العالى .. واكيد سيادتك اكثر العارفين ان الصوت العالى يصحبه دائما …. اداء ( واطى )

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s