أمنيات لعام جديد

بقلم   عبداللطيف المناوى

اليوم 1 يناير ، بداية عام جديد ، انتهى العام الماضي بما له وما عليه ، واليوم ليس يوم الحديث عما فات ، فهذا يمكن  أن يتم في أيام أخرى ولكن اليوم حديث عن أمنيات علها تتحقق خلال العام الجديد .

أتمنى أن يقتنع  القائمون على إدارة الأمر  بأن التغيير هو أحد أسس استقرار الأنظمة والمجتمعات وأن التغيير لا يعني الإطاحة بأي من ثوابت المجتمع وأن القادة في الماضي و الحاضر بدءوا بتغيير وقادوا إثناء استمراريتهم في القيادة عملية التغيير .

أتمنى أن تتجه كل قوى المعارضة في طريق دعم عملية الحوار في المجتمع ، ولا يعيقها استمرارها في المطالبة بحقها ـ عن حق أو باطل ـ في  التواجد في البرلمان ، وألا يعيقها هذا عن الانخراط في حوار وطني جاد حول قضايا الناس وقضايا الشعب وآمال الأمة .

أتمنى أن يسمع قادة الحزب الوطني بكل مستوياته بأن قوتهم لن تتأتى إلا من خلال دولة مدنية قوية ، والدولة المدنية القوية لن تخلق إلا في إطار تعدد حقيقي في الآراء ، وتعبير حقيقي لقوى المجتمع المختلفة عن نفسها وعن مصلحتها وأن يبدأ الحزب وقادته حوارا حقيقيا جادا مع الأحزاب و القوى السياسية  الشرعية  الجادةمن أجل مستقبل هذا الوطن .

اتمنى أن يقتنع الزملاء الإعلاميون بأن استمرارهم أقوياء قادرين إنما ينبني على مهنية مطلقة وعلى الحفاظ على  مصالح الوطن ، وأن عملية الارتفاع والعلو على أنقاض وطن تعني في النهاية خسارة لكل الأطراف ، ومكسب سريع على حساب الأوطان ومصالحها هو مكسب غير وطني ، وأن ننظر جميعا إلى الصورة الكلية ، لا تسويد الحياة ولا تغييب عن الواقع إنما إعلام وطني متوازن  يسعى إلى مصلحة الناس في بلادنا.

اتمنى أن تجد الصحافة القومية موقفها الصحيح بالقيام  بدورها الصحيح باعتبارها تعبر عن دولة بمفهوم الدولة بكل طوائفها وأن تستخدم إمكانياتها الجبارة لسد الفراغ الحادث في الساحة الصحفية ، وأتمنى للصحافة الخاصة أن تصل إلى الهدف الواضح وألا يكون منطلقها منطلق المصلحة الضيقة أو الربح السريع وإنما أن تكون لأرضية الانطلاق هي أرضية مصلحة الوطن  ، وأتمنى على إعلام الدولة أن يتحول بحق إلى ترجمة مفهوم الدولة

 وأتمنى أن تفك الحكومة كلمة السر أو لغز لغة الخطاب مع الناس لتعلم ما يريدونه ، ولتعبر عنهم بلغة يصدقونها

وبلغة يشعرون بها  وبأن هذه الحكومة تفهمهم وأنها تتحدث خطابهم وتعمل من أجلهم .

وأتمنى أن تتحول لغة الخطاب لهذا الشعب باعتباره الشعب العظيم الذي صاغ حضارة عمرها آلاف السنوات ، في وطن خلق ليبقى ، وأن نتوقف عن جلد الذات ، ونبحث في داخلنا عن عناصر العظمة الكامنة التي صاغت تلك الحضارة عن مر السنين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s