ارفعوا الأقنعة

بقلم   عبداللطيف المناوى

لم يعد مقبولا أن يخدع أي إعلامي أو وسيلة إعلامية المتلقي و ادعاء الحياد المطلق ، ولم يعد مقبولا أن تحمل تلك المؤسسات والقنوات أجندتها دون أن تواجه متلقيها بها ، فلم يعد المتلقي جاهلا  بحيث لا يدرك أن هناك مصالح لكل مؤسسة إعلامية وأجندات خاصة  .

في هذا الإطار  ، فالواقع يتطلب من    هؤلاء جميعا أن يكونوا أكثر صراحة  وأكثر وضوحا  ، ولا تخجل صحيفة أو وسيلة إعلامية من الإعلان الواضح لجمهورها بأن لهم أجنداتهم سواء كانت هذه الأجندة تابعة لدول أو مصالح ، وأن يكون الإعلان في هذا المجال هو معيار المهنية ، فلا يعقل أن تقوم دولة من الدولة بإنشاء قناة إخبارية من أجل عيون الحياد و الموضوعية ، وليس متوقعا من مؤسسة اقتصادية أو رجال إعمال أو رجل أعمال أن ينشىء قناة أو جريدة أو أيا كانت الوسيلة الإعلامية حبا في عيون الحقيقة والحياد  ، وبالتالي  فليس من المخجل لأي وسيلة أن تخرج على جمهورها لتعلن أجندتها أو لتعلم من يتلقاها أو يتعامل معها أن هذه هي أجندتها وأهدافها ، وبالتالي فإن مفهوم الحياد كما سبق وأن ذكرت ينبغى أن يكون هو المعيار ، والمهنية هي أن  توضع القضايا في حدودها وأن  تقف على مساحات متساوية من كل الأطراف  إثناء تناول أي موضوع وأن تقول بعد ذلك رأيها وموقفها انطلاقا من الأجندة المتبناة .

ما سبق يصلح للتطبيق على واقعنا ، ويمكن لنا الآن استحضار أسماء وسائل الإعلام المختلفة مسموعة أو مقروءة أو مرئية ، وببساطة أيضا يمكن معرفة هويات وأجندات كل هذه الوسائل .

ليس عيبا أن تكون لأي وسيلة إعلامية أجندتها ولكن العيب هو التخفي وإنكار وجود مثل هذه الأجندة وادعاء الحياد المطلق والموضوعية بلا حدود .

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s