شارع الدكتور أحمد نظيف .. عرش الآلهة سابقا

بقلم   عبداللطيف المناوى

الآلهة المصرية عاشت في الأقصر منذ آلاف السنين ، ويمكن القول باطمئنان بأن طيبة هي أرض هؤلاء الآلهة تمتلكها منذ آلاف السنين ، واكتسبت الأقصر تاريخها وحضارتها من هذه الآلهة التي عاشت بها  ، لهذا فإن أي اعتداء على حقوق هذه الآلهة يعد اعتداء على تاريخ طويل عاشت فيه هذه الآلهة في الأقصر .

منذ أكثر من 3 آلاف سنة كما تقول الرواية فإن طريقا ظل يعرف باسم ” عرش الآلهة ” خلف معبد الكرنك وكان يتبع حرم المعبد أيام الفراعنة  ، هذا الطريق كان يمر فيه موكب الفرعون لحضور الاحتفالات الدينية لآلهة المصريين القدماء في تلك الفترة رع ، وآمون ، وحابي وغيرهم واكتسب الطريق اسمه منهم وسمي شارع عرش الآلهة .

وبات من المعروف أن الأقصر هي إحدى المدن المفضلة إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء خاصة عندما اختارها مكانا لإقامته عقب زواجه العام الماضي ، ومنذ ذلك الحين فإن الأقصر هي إحدى المدن التي يحرص الدكتور أحمد نظيف على زيارتها كلما سنحت الظروف لمتابعة التطور الذي تشهده المدينة وحالة التي تشهدها منذ تولاها الدكتور سمير فرج وتحولت إلى محافظة ،كما أن الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء حريص  على مشاركة أهل الأقصر احتفالاتهم وافتتاح مشروعاتهم ، هذه هي علاقة الدكتور نظيف بمدينة الأقصر وهي علاقة عمرها سنوات ، وبعد آلاف السنين القادمة أظن أن المصريين في ذلك الوقت سوف يظلوا يتذكرون آلهة مصر القديمة ، وليس من الأكيد أنه في تلك الفترة سوف يتذكرون علاقة الدكتور نظيف بالأقصر .

خرجت علينا الصحف مؤخرا بخبر مفاده أنه تم تغيير اسم الطريق الذي عرف حوالي 3 آلاف سنة باسم عرش الآلهة ليكون اسمه   شارع  الدكتور أحمد نظيف ، وهذا خبر صادم وأظنه أيضا كان صادما للدكتور نظيف الذي لا أظنه اقترح هذا ، ولا أظنه عرف بهذا الأمر ، ولا أظنه وافق على هذا بعد أن عرف ، وأتمنى أن تكون معرفته دافعا لاتخاذ قرار بالتوقف عن هذا الفعل إن صدق خبر تغيير اسم الشارع كما تقول الأخبار .

المصريون ينتظرون من رجالهم وقادتهم أشياء أخرى غير ما يقدم لهم الآن ، المصريون في مرحلة  يحتاجون إلى من يتواصل معهم ويحترم مشاعرهم و (يطبطب عليهم ) ، المصريون يحتاجون إلى من يتفهم ما يمرون به سواء من إحباطات أو حتى تطلعات ، الذي لا يحتاجه المصريون في هذه المرحلة هو أي إجراء يستفزهم ، ويقع توصيفه في إطار النفاق الوظيفي الصغير لموظف يريد أن يتقرب من رئيسه حتى لو كان هو رئيس مجلس الوزراء .

مرة أخرى عمر الآلهة القديمة في الأقصر آلاف السنين ، وسوف تظل هذه العلاقة بينهما إلى الأبد ، وعلاقة الدكتور نظيف بالأقصر عمرها سنوات مرتبطة باستمراره في الحكومة واستمرار تفضيله لها كمدينة يفضلها ويقضي فيها إجازته أو يشملها بمساحة من عنايته لوضعها في مكانتها المطلوبة ، ولا أظن أن الدكتور نظيف يقبل الاستهزاء  بالمشاعر المصرية ,.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s