بلطجية الانتخابات

بقلم   عبداللطيف المناوى

 لم تعد البلطجة مقصورة على معتادي الإجرام   ، كما أنها خرجت خارج حدود من يعتقد أنه يحصل على حقه بالوسيلة التي يستطيع بها الحصول عليه عندما لا يجد القانون قادرا على تحقيق ما يعتقد أنه حقه ، وباتت البلطجة حاضرة في أحياء الأغنياء والفقراء ، وتطور شكل البلطجية فأصبحوا داخل كل الأزياء ،  أصبحت جزءا من ثقافة بعض المجتمعات ، وارتفع صوت السنجة والمطواة والسيف على صوت القانون ، والجديد الذي أضافته إلينا تجربة الانتخابات البرلمانية الأخيرة ـ وربما التجارب السابقة ـ  أن البلطجية  أصبحوا أحد العناصر الأساسية  وأحد العلامات الرئيسية في العملية الانتخابية ،  لا أستثني طرفا من هذا التورط في هذا الجرم ضد المجتمع .

بات خبرا طبيعيا  إثناء متابعة الانتخابات  أن بلطجية المرشح ( أ ) اعتدوا على بلطجية المرشح ( ب ) ، لأن المرشح ( أ ) لم يتمكن من تسويد الصناديق لصالحه ، وفق المستوى الذي نجح فيه المستوى ( ب )  ، بات طبيعيا أن نسمع عن انتشار فرق البلطجية أمام لجان الانتخابات  ، واشتباكهم مع الناخبين ، ومنعهم للناخبين من الوصول إلى اللجان ، أو اعتداءهم على مندوبي مرشح آخر ، واحتل البطلجية أسطح المنازل القريبة من بعض اللجان يمارسون عمليات الترويع ، ويمارسون انتهاك القانون ، وكل هذا بدعم وبنفوذ وبنقود من يتنافسون من أجل أن يكونوا مشرعي القوانين داخل البرلمان .

العديد من النقاط الرئيسية تحتاج إلى توقف ودراسة ، وعناية منا جميعا في هذه الانتخابات ، من بينها تلك الظاهرة خرجت خارج حدود كونها ظاهرة فردية إلى تحولها إلى نمط وسلوك كاد أن يقترب من أن يكتسب شرعية  التواجد ، بعدما تم غض الطرف عن العديد من الممارسات ، نحن في حاجة إلى السلوك الصحيح والسلوك السياسي الناضج في المنافسة الصحيحة والناضجة ، وفي إتاحة المناخ والفرصة للقوى الشرعية بأن تتواجد  وأن تحضر وأن يكون  لها تأثير وهو صوتها .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s