حرس الجامعة

بقلم   عبداللطيف المناوى

لم تكن تجربة حرس الجامعة من التجارب الإيجابية في حياتي ، ومن أول ما اصطدمت به في حياتي الطلابي ، وإثناء ممارستي للسياسة كان تغيير اللائحة الطلابية ،ويعد أحد التجارب السلبية في بداية حياتي الجامعية وذلك عندما زاد تدخل الإدارة ـ إدارة الجامعة ـ في انتخابات اتحادات الطلاب ، وكنت شخصيا من الضحايا الأوائل لهذه اللائحة الطلابية الجديدة ، وأذكر أننا خرجنا وقتها في مظاهرات داخل الجامعة تطالب بتغيير اللائحة الطلابية ، وعدم تعرضنا للشطب لأسباب أمنية أو إدارية .

لا أنكر أن حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء حرس الجامعة قد لاقى لدي رضا نفسي  إلا أن هذا لا يعني أنني أطالب بإيجاد حالة من الفوضى داخل الجامعة  ، ولا أتحدث عن  جدوى وجود حرس الجامعة و ، ولا أتحدث عن حدود دور حرس الجامعة  والالتزام بأن يكون هناك حدود بين العملية التعليمية ودور حرس الجامعة ، وعدم التدخل في الحياة الطلابية ، وعدم الخلط بين دور النشاطات الطلابية والعملية التعليمية في الجامعة ، ولكن أفتح الباب للحديث حول السياسة في الجامعة ، وما زلت أظن أن أحد الأسباب الرئيسية لعدم وجود كوادر سياسية وعدم وجود درجة وعي سياسي على مستوى الشباب إنما يعود إلى تراجع ممارسة الطلاب للنشاط الفكري والسياسي ، وهنا ينبغي أن نفرق بين عمل الأحزاب في الجامعة وبين ممارسة الطلاب أنفسهم في التثقيف والتفكير، وأنا أتفق تماما مع الرأي القائل بوجود تمرينات سياسية داخل الجامعة ، تكون فيها مساحة فيها قدر واضح من التجربة الديموقراطية وحرية التعبير للطلاب داخل الجامعة ، هذا هو الطريق الرئيسي فيما أظن لخلق كوادر سياسية واعية بمستقبل مصر .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s