عندما وصلت السرعة في القاهرة إلى واحد متر في الساعة

بقلم   عبداللطيف المناوى

نشرت الصحف في الأسبوع الماضي أن سرعة الحركة في شوارع القاهرة وصلت إلى واحد متر في الساعة ، لمجرد أن حادث كسر ماسورة  عطل الشوارع ، وهي مسألة متكررة ، تسببت في تلك الحالة من الجمود الكامل .

منذ أكثر من عشرين عاما ونحن نتحدث عن مسألة الزحام ، منذ كنا نقضي في الطريق ربع ساعة ، وكانت هناك وعود بالحل ، وبعد سنوات ، بعد أن زادت الربع ساعة إلى ساعة ، وربما أكثر استمرت الوعود بالحل وازدادت الساعات التي نقضيها في الطريف ، ومع الوقت ازدادت الوعود ، ولم نصل إلى حل .

تم  توجيه كافة المسئولين بالبحث عن حل ، ولم يحدث الحل ، و أخشى أن نستمر في البحث عن الحل بينما المسألة تزداد في التفاقم ، وأخشى أن المشكلة تكمن في أن ردود فعلنا ردود فعل وقتية ، ولم تحاول أن تصل أن تخترق المشكلة  للوصول إلى  جذورها .

الزحام ليس فقط إضاعة وقت واستهلاك طرق وسيارات ، و وقود ( مدعم ) ، ولكنه استهلاك لحياة البشر وتقصير لحياة البشر ، ما  زلنا نعتقد أن التوقف التوقف للتفكير في المشكلة هو مضيعة للوقت ، ولكن هذه المشكلة مثل كل المشكلات تحتاج بالفعل للتوقف عندها طويلا للبحث عن حلول جذرية ، وأعتقد أن أولى الحلول في رأيي ـ وفي رأي أصدقاء كثيرين تحدثوا معي في هذه المشكلة ـ هو الوصول إلى إيجاد مواصلات عامة آدمية تحترم الإنسان وآدميته ، وتتسم بالنظافة وبدقة في مواعيدها ، وتتوفر  لها أماكنها في الطرق العامة ، هذه مجرد فكرة يمكن أن تدفع العديد من مستخدمي السيارات إلى التفكير قبل استخدام سياراتهم ، وتفضيل استخدام مواصلات عامة فقط عندما تكون آدمية .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s