العرب ـ إفريقيا

بقلم   عبداللطيف المناوى

إحدى المشكلات الرئيسية التي واجهتنا خلال العقود الأخيرة ، هي تلك النظرة الخاطئة إلى مفهوم المصلحة في العلاقات ، بمعنى هل من المصلحة أن تكون علاقتنا بجيراننا جيدة حتى لو كانوا في مستوى اقتصادي أدنى أو أقل ، أو أنه من الأفضل أن تتعلق عيوننا إلى جيران سبقونا اقتصاديا وسبقونا تكنولوجيا فقررنا بدلا من أن ننظر حولنا أن نعلق عيوننا إلى الأعلى ، فلم نصل إلى ذلك إلى الأعلى في علاقات متساوية أو ندية وخسرنا لفترات طويلة من هم حولنا لأن عيوننا لم ترهم .

هذا النموذج حدث ويحدث لنا في مصر والدول العربية الأخرى عندما تعلقت أعيننا كما ذكرت بالدول الأوروبية  ونسينا الدول الإفريقية ، وعندما يأتي مؤتمر القمة العربية الإفريقية في دورته الثانية فإننا بذلك نبدأ عمله ونصحح بذلك الخطأ الشائع ، فليس السبيل لكي تكون غنيا أن تصادق الأغنياء ، وليس معنى أنك تصادق الفقراء أو محدودي الدخل أن تصبح فقيرا مثلهم  ، ولكن الغنى هو أن تستطيع أن توفق ما بين قدراتك على تلبية احتياجات الآخرين والمحيطين بك ، والذين يمكن أن يقبلوا في بعض الأحيان بظروف أفضل من الآخرين الذين تعلقت أعيننا بهم . .

تظل السوق الإفريقية إحدى الأسواق المهمة والأساسية  للمواد الخام والمواد الغذائية ، وبقدر أعلى من التنسيق في العلاقات بين الدول العربية ـ مصر تحديدا ـ والدول الإفريقية يمكن أن يكون مردود هذا التنسيق أكثر مما لنا أن نتخيل .

أطلب فقط من القراء الأعزاء أن يحضروا خريطة أفريقيا مع العالم العربي الذي جزء من دوله دول إفريقية  ، و ينظروا إليها وسط خريطة  العالم ، ولهم أن يتخيلوا كيف لهذه الرقعة الجغرافية الكبرى أن تصبح  لو ربطتها علاقات مصلحة  اقتصادية  واحدة  ، ستدفعهم  إلى التواجد على ساحة العالم بشكل أفضل  ، وساعتها يمكن لهؤلاء جميعا أن يكونوا أغنياء بعلاقاتهم المتبادلة  .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s