سؤال إلى ضمائر النواب

بقلم   عبداللطيف المناوى

أحسن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود في الإسراع بطلب رفع الحصانة عن بعض النواب لبدء التحقيقات في قضية العلاج على نفقة الدولة ، والتي تورط فيها عدد من النواب، فضل هذا التوقيت في الإعلان أنه يأتي في مرحلة مهمة ، وهي مرحلة استعداد الأحزاب للإعلان عن مرشحيها في الانتخابات البرلمانية المقبلة  ، وهو إعلان واضح و إشارة واضحة لكل من يرغب او يفكر أو يحلم أن يرشح نفسه و يمثل الشعب أملا وهدفا في أن يمص دم هذا الشعب ، وهو إعلان بأن الأمر لم يعد كما كان  ، وأن السماح بامتصاص دماء الشعب لم يعد جائزا بغض الطرف عنه  ، و أن مؤسسات الرقابة الرسمية  و المدنية و الشعبية  قادرة على كشف من يتجاوز  حتى وإن طالت مرحلة التجاوز ، وفترة الاستغلال .

لا أستطيع أن أتخيل شعور هؤلاء المتورطين في قضية العلاج على نفقة الدولة ، كيف سولت لهم أنفسهم  أن يسرقوا أموال المحتاجين ، وأن يعطوا لأنفسهم الحق ـ ليس فقط في امتصاص دماء و أموال هؤلاء المحتاجين بسرقة فرص آخرين في العلاج ، ولكن يصل الأمر بالبعض بأن يهرب معدات طبية مخصصة للمرضى المصريين عبر الحدود إلى دول مجاورة لكي يحققوا فقط مكاسب شخصية على حساب أبناء من اختاروهم ليمثلوهم ويكونوا صوتهم في البرلمان .

أضع تساؤلا واضحا أمام ضمير هؤلاء النواب الذين سرقوا أموال دواء المواطنين المحتاجين حول الرقم الذي تم سرقته وهو حسبما أعلن مليار و خمسمائة مليون جنيه ، كم من المرضى كان من الممكن أن يكونوا على قيد الحياة لو تمكنوا من استغلال هذه الأموال لعلاجهم ، ويظل السؤال هل تستطيع ضمائرهم تخيل حجم ما ارتكبوه من ذنب في حق الوطن والمواطنين ؟ أتمنى أن يظل هذا التساؤل قائما أمام ضمائرهم .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s