إسكات فيروز

بقلم   عبداللطيف المناوى

لا أحد  ينبغى أن يكون فوق القانون ، هذا صحيح ، ولكن لا حق لأحد أيضاً أن يستخدم القانون فى تصفية حساباته أو إستعادة حقوقه بأن يخلق نكاية تتخطى حدودها الشخصى المستهدف إلى جموع الناس .

أقول هذا بمناسبة الجدل الدائر حول منع فيروز من الغناء وهو الجدل الذى علا صوته وحضوره على غيره من موضوعات سياسية وقضايا دولية ومحلية ، وأدى إلى وقفات احتجاج من المثقفين ومن عشاق فيروز في مصر في ساقية الصاوي مساء أول أمس ، و أيضا في لبنان وفي غيرها ، ممن يرفضون أن يقوم أي أحد بإسكات صوت جارة القمر ، فيروز .

من حق ابناء منصور الرحبانى أن يطالبوا بحقوقهم ، أو ما يعتقدون أنه حقهم من خلال الوسائل القانونية والشرعية .. ولكنهم يتجاوزون حين يكون مطلبهم اسكات صوت فيروز  إذا  لم يحصلوا على ما يعتقدون إنه حقهم  ، هنا هم يتجاوزون ليس فقط فى حق فيروز الفنانة بل فى حق الجمهور العربى الذى أصبح صوت فيروز بموسيقى الاخوين رحبانى جزءا  من التاريخ الشخصى لكل واحد فيهم وجزءا  من التكوين الثقافى لكل واحد فيهم أيضاً .. بل إن التجاوز لا يقف عند هذ الحد بل يصل إلى والدهم نفسه الفنان منصور الرحبانى الذى كان على خلاف مع فيروز هو أيضاً لنفس الاسباب ولكنه لم يصل إلى حد المطالبة بإسكات صوت فيروز .

الخلاف الذى يعود كما نعلم ما قبل وفاة الرحبانى بعدة سنوات وقتما طالب بحقه من حفلاتها كمؤلف وشريك لزوجها عاصى فى كتابة وتلحين الاغنيات والمسرحيات الموقعة باسم الاخوين رحبانى ولم تستجب فيروز فى وقتها إستجابة كاملة مما دفعه لان يلجأ إلى القضاء ، وواصل ابناؤه بعده الخلاف ولكن الإختلاف هذه المرة تعدى الحدود التى كان لا يمكن أن نقبل بها ولا حتى والدهم منصور .

مرة آخرى لا أحد ينبغى أن يكون أحد فوق القانون  ، و لكن أيضاً لا حق لأحد أن يسكت صوت فيروز حتى لو كان بالقانون .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s