بركة الأخطبوط بول

بقلم   عبداللطيف المناوى

أكتب هذا المقال قبل ساعات من انطلاق صفارة بدء المباراة النهائية لكأس العالم بين اسبانيا وهولندا ، العديد من الظواهر شهدتها بطولة هذا العام ، قد يكون اهمها ان بطل هذا العام أياً من كان ، هى المرة الأولى له التى يحصل فيها على بطولة كأس العالم .

تابعت مباريات كأس العالم على قدر ما أسعفنى الوقت ، وكنت من المشجعين القلائل منذ اللحظة الأولى لفريق غانا ، لا لشئ إلا لأننى لم أجد من يشجع هذا الفريق الإفريقى من الأفارقة فى البداية وتوزع التشجيع بين فرق جنوب افريقيا والجزائر وكوت ديفوار ونيجيريا والكاميرون ولم يقف أحد مشجعاً لغانا من بين من أعرف فى البداية سواى … وكنت محظوظاً بأن أجد الفريق الغانى يتقدم ويحصد التشجيع فيما بعد فى الأدوار التالية حتى خرج بسبب العارضة وثقة ” جيان ” الزائدة فى التعامل مع الكورة .

الظاهرة الأكبر حضوراً هذه المرة هي ذلك الاخطبوط الذى ظل يتنبأ بمباريات المانيا خلال البطولة وصدق فى تنبؤه فيها جميعاً ، حتى هزيمتها من اسبانيا ، وذلك عن طريق اختيار علبة الطعام التى تحمل علم الدولة التى تفوز .

اصبح ” بول ” الأكثر شهرة حتى أن السؤال الذى بدأ يسأله المتابعون لمباريات كأس العالم قبل المباريات خلال الفترة الاخيرة ، ماذا يتوقع الاخطبوط بول ؟ .

توقع بول الاخير أن تفوز اسبانيا بكأس العالم  ، حتى هذه اللحظة ـــ لحظة كتابة المقال ــ  فالنتيجة غير معروفة ، ولكن ظاهرة الاخطبوط بول فى حد ذاتها شغلت الكثيرين ، هناك من اعتبر أنها عودة للخرافة ، وهناك من اعتبرها نكتة سخيفة أو طريفة حسب أى فريق يشجع . لكن الامر الأكبر أن المانيا صاحبة هذا الاخطبوط وصاحبة فريق الماكينات الشهيرة لم تعش على بركات الاخطبوط بول، والأكيد أن كل من لديه عمل قام بعمله وكل من لديه مهمة لم يفكر فى أن يستعين بالاخطبوط ليساعده .

والسؤال الذى يراودنى لو أن هذا الاخطبوط فى بلادنا ماذا كان رد الفعل ؟ وأستطيع أن اتوقع بعض ردود الفعل هذه ما بين التشكيك فى أن الاخطبوط ” قابض ” من الحكومة من أجل شغل الناس بالخرافة ، أو أن الكثيرين سوف ينددون بأجهزة الإعلام التى تنشر الخرافة وتشجع على الهلوسة أو أن البعض الاخر سوف يتهم بأن من يؤى هذا الاخطبوط هو كافر ينبغى تطبيق الحد عليه ، والآخرين سوف يتهمون بأن هذا كفر لأن الدين نهانا عن الاستعانة بالكهنة أو العرافين ، والاكيد أيضاً ان سواء آمن البعض ببركات الأخطبوط أم لا  فسوف يطالبون بحظهم وحقهم من بركات الاخطبوط ، وقد يطلبون وجوده فى مناطق مختلفة من البلاد حتى تعم بركته ، ولا يستبعــد أن يطلب البعض بناء مقام للاخطبوط البركة .

وكل كأس عالم وأنتم بخير .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s