حتى لا تضيع سيناء

بقلم   عبداللطيف المناوى

منذ أكثر من عام حملنا على عاتقنا التحذير من الوضع في سيناء  ، ذلك الوضع الذي وصفناه أكثر من مرة في تلك الفترة بأنه  يشكل الخطر الحقيقي المقبل على مصر ، وأشرنا إلى المخطط الإسرائيلي المدعوم أمريكيا  ، بحل مشكل غزة أو إسرائيل في غزة بتطبيق فكرة تبادل الأراضي وهي الفكرة التي كانت مطروحة من أيام السادات وحتى آخر لحظة وتقضي بمبادلة جزء من سيناء بجزء من صحراء النقب  ، وتحدثنا أكثر من مرة عن تلك العلاقة المتوترة بل والمشتعلة بين المصريين من أبناء سيناء وأجهزة الدولة المختلفة و على رأسها الجهاز الأمني الذي لم ينجح في احتواء التوتر بينه وبين المصريين من أبناء سيناء وخلق حالة من الاحتقان والتربص المتبادل وحالة من عدم الانتماء لتلك الأجهزة  في تلك المنطقة .

وأشرنا أكثر من مرة لأهمية حل المشكلات القائمة في تلك الفترة سواء كانت مشكلة تمليك الأراضي أو أسلوب التعامل الأمني أو الحفاظ على كرامة المواطن في سيناء  أو التعامل مع سيناء على اعتبار أنها جزء أصيل من هذا الوطن ، كل هذا تحدثنا عنه طويلا  ، ولكن للأسف كأمور كثيرة لم تجد أذنا صغيرة أو فعلا على الأرض ، وظلت سيناء طوال الوقت مجرد شعارات ترفع ، ولجان تقام وأغنيات تغنى في مناسبات نصر أكتوبر أو عودة سيناء .

لو أن كل ما تحدثنا فيه من قبل لقي اهتماما ، أو ما أشرنا إليه من مشكلات وجد محاولات للحل ، ولو اقتنع كل القائمين على ملف سيناء في تلك الفترة بأهمية الحفاظ على كرامة أبناء مصر في سيناء لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم ، وهي لحظة اختبار حقيقي ، عندما سقط الحضور الأمني وارتخت قبضة الدولة على سيناء، لو أن الأمر كان طبيعيا لكان أهل مصر في سيناء هم في أول المحافظين على الاستقرار ، وعلى تأكيد مصرية سيناء  .

باختصار يمكن وصف  الوضع في سيناء كالتالي : مصريون  شرفاء من أهل سيناء يسيطرون على مؤسسات الدولة بما فيها أقسام الشرطة ، ويتعاملون  بقدر الإمكان  مع ما تبقى أو من حضر ، لكن لهم شروطهم لحل مشكلاتهم لكي يتعاونوا   تعاونا تاما لأهمية أجهزة سيناء بشكل كامل غير منقوص لحكومة مصر كلها ، ومجموعة ثانية من أهل سيناء الذين يعملون في مجالات التهريب والإنفاق يتحالفون مع تيار من التكفيريين المتشددين المتعصبين يتحرك معهم مجموعة من التيارات والفصائل الفلسطينية التي تنتمي  إلى ذات التيار ، و هؤلاء يتواجدون ويشكلون خطورة حقيقية لان يتم حل مشكلة إسرائيل في غزة  عن طريق سيناء بعملية تبادل الأراضي .

هذا نداء أرجو ألا يكون قد تأخر ، أو فات أوانه  .

 

 

 

Advertisements

حتى لا تضيع سيناء

بقلم   عبداللطيف المناوى

منذ أكثر من عام حملنا على عاتقنا التحذير من الوضع في سيناء  ، ذلك الوضع الذي وصفناه أكثر من مرة في تلك الفترة بأنه  يشكل الخطر الحقيقي المقبل على مصر ، وأشرنا إلى المخطط الإسرائيلي المدعوم أمريكيا  ، بحل مشكل غزة أو إسرائيل في غزة بتطبيق فكرة تبادل الأراضي وهي الفكرة التي كانت مطروحة من أيام السادات وحتى آخر لحظة وتقضي بمبادلة جزء من سيناء بجزء من صحراء النقب  ، وتحدثنا أكثر من مرة عن تلك العلاقة المتوترة بل والمشتعلة بين المصريين من أبناء سيناء وأجهزة الدولة المختلفة و على رأسها الجهاز الأمني الذي لم ينجح في احتواء التوتر بينه وبين المصريين من أبناء سيناء وخلق حالة من الاحتقان والتربص المتبادل وحالة من عدم الانتماء لتلك الأجهزة  في تلك المنطقة .

وأشرنا أكثر من مرة لأهمية حل المشكلات القائمة في تلك الفترة سواء كانت مشكلة تمليك الأراضي أو أسلوب التعامل الأمني أو الحفاظ على كرامة المواطن في سيناء  أو التعامل مع سيناء على اعتبار أنها جزء أصيل من هذا الوطن ، كل هذا تحدثنا عنه طويلا  ، ولكن للأسف كأمور كثيرة لم تجد أذنا صغيرة أو فعلا على الأرض ، وظلت سيناء طوال الوقت مجرد شعارات ترفع ، ولجان تقام وأغنيات تغنى في مناسبات نصر أكتوبر أو عودة سيناء .

لو أن كل ما تحدثنا فيه من قبل لقي اهتماما ، أو ما أشرنا إليه من مشكلات وجد محاولات للحل ، ولو اقتنع كل القائمين على ملف سيناء في تلك الفترة بأهمية الحفاظ على كرامة أبناء مصر في سيناء لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم ، وهي لحظة اختبار حقيقي ، عندما سقط الحضور الأمني وارتخت قبضة الدولة على سيناء، لو أن الأمر كان طبيعيا لكان أهل مصر في سيناء هم في أول المحافظين على الاستقرار ، وعلى تأكيد مصرية سيناء  .

باختصار يمكن وصف  الوضع في سيناء كالتالي : مصريون  شرفاء من أهل سيناء يسيطرون على مؤسسات الدولة بما فيها أقسام الشرطة ، ويتعاملون  بقدر الإمكان  مع ما تبقى أو من حضر ، لكن لهم شروطهم لحل مشكلاتهم لكي يتعاونوا   تعاونا تاما لأهمية أجهزة سيناء بشكل كامل غير منقوص لحكومة مصر كلها ، ومجموعة ثانية من أهل سيناء الذين يعملون في مجالات التهريب والإنفاق يتحالفون مع تيار من التكفيريين المتشددين المتعصبين يتحرك معهم مجموعة من التيارات والفصائل الفلسطينية التي تنتمي  إلى ذات التيار ، و هؤلاء يتواجدون ويشكلون خطورة حقيقية لان يتم حل مشكلة إسرائيل في غزة  عن طريق سيناء بعملية تبادل الأراضي .

هذا نداء أرجو ألا يكون قد تأخر ، أو فات أوانه.